responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 68


الأوّل ثبت الاشتراك لما مرّ في متّحد المعنى وإن كان الثّاني فإن كانت نسبة العلاقة إلى كلّ منهما على حدّ سواء ثبت الوضع لأحد المعنيين اقتصارا فيما خالف الأصل على القدر المتيقن وهو الوضع الواحد مع عدم ظهور الاستعمال هنا في كونه على وجه الحقيقة في المعنيين ولا يعارضه أصالة عدم القرينة والعلاقة لأنّ الغرض وجودهما ولا أصالة عدم ملاحظتها أو الاستناد إليها لابتلائهما بمعارضة عدم ملاحظة الوضع أو الاستناد إليه فيبقى أصالة عدم الوضع سليمة عن المعارض أيضا نعم يعارضها أصالة عدم وجود أمر زائد على غرض التفهيم داع إلى التّجوز لكن الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في الوضع فالأصل فيه لا ينهض معارضة للأصل في السّبب وكذا الحال في الأصل السّابق أعني أصالة عدم ملاحظة القرينة فإن أصالة عدم الوضع حاكم عليه كما قيل هذا والتّحقيق أنّ أصالة عدم ملاحظة العلاقة لا يعارضها أصالة عدم ملاحظة الوضع كما قلنا لأنّ الاستعمال المستند إلى الوضع لا يتوقف على ملاحظته ولو إجمالا بخلاف الاستعمال المستند إلى العلاقة فإنه يتوقّف على ملاحظتها ولو إجمالا وما قلنا من حكومة أصالة عدم الوضع على أصالة عدم الغرض الزّائد وأصالة عدم ملاحظة العلاقة ممنوع لأنّ الوضع وملاحظة العلاقة كلّ منهما سبب مستقلّ للاستعمال الصّحيح والشكّ في أحدهما ليس مسبّبا عن الشّك في الآخر بل الشكّ فيهما مسبّب عن الشك في حال المعنى من حيث كونه موضوعا له وعدمه وفيه أنّ الشكّ في ملاحظة المتكلَّم العلاقة مسبّب عن الشكّ في كون المعنى موضوعا له إذ على تقدير الوضع لم يجز له العدول عن السّبب القوي الَّذي هو الوضع إلى السّبب الضّعيف الَّذي هو العلاقة في لفظ واحد لعدم ثبوت الرّخصة في مثل هذا التجوّز كما قدمنا الإشارة إليه في تعريف الحقيقة والمجاز فالشكّ في استناد الاستعمال إلى ملاحظة المتكلَّم العلاقة مسبّب عن الشكّ في وضع اللَّفظ للمعنى لا محالة فالأصل في الوضع حاكم على الأصل في ملاحظة العلاقة نعم الظَّاهر عدم حكومة الأصل في الوضع على الأصل في الغرض لأنّ الشكّ في ذلك الغرض ليس مسبّبا عن الشكّ في الوضع كما يظهر بالتأمّل فأصالة عدم الوضع حاكمة على أصالة عدم ملاحظة العلاقة والقرينة ومعارضة لأصالة عدم الغرض الزائد إلَّا أن يقال أن أصالة عدم ملاحظة العلاقة غير جارية لأنّ الشكّ فيها مسبّب عن الشكّ في ذلك الفرض الزّائد والأصل في المسبّب غير جار مع جريانه في السّبب موافقا ومخالفا وكيف كان فأصالة عدم الغرض معارضة لأصالة عدم الوضع فلا بدّ حينئذ في ترجيح المجاز على الاشتراك من المتعلَّق بدليل آخر غير أصالة عدم الوضع كالغلبة بل لولاها لأمكن إثبات الاشتراك بأصالة عدم الاستناد إلى القرينة وأصالة عدم ملاحظتها إذ لا مانع من إعمال الأصل فيه بعد فرض سقوط الأصل في ملزومه أعني أصالة عدم الغرض الزّائد بالمعارضة إلا أن يقال إنّها معارضة بأصالة عدم الاستناد إلى الوضع وفيه ما عرفت هذا كلَّه فيما إذا كان اللَّفظ مستعملًا في المعنى المشكوك وأمّا مع عدم الاستعمال أو مع قطع النّظر فأصالة عدم الوضع سليمة عن المعارض جدّا وهذا من المواضع الَّتي حكموا فيها بأنّ المجاز خير من الاشتراك فافهم ولعلَّنا نتكلَّم بقيّة الكلام المتعلَّق بالمقام في تعارض الأحوال عند دوران الأمر بين الاشتراك والمجاز وإن كانت علاقة التجوّز مختصّة بأحدهما بحيث لو كان هو الموضوع له كان الآخر أيضا حقيقة تعيّن الوضع لذلك الآخر فيكون ذو العلاقة مجازا لأصالة عدم الاشتراك واحتمال كون الاستعمال في ذلك الآخر أيضا مجازا قد فرغنا عنه بفرض دلالة الاستعمال في المعنيين على كونهما أو كون أحدهما حقيقة نظرا إلى أن الحكم بمجازيّتهما معا مبني على مراعاة احتمال كون الاستعمال فيهما مجازا بلا حقيقة حقيقة أو حكما أي بملاحظة أصالة عدم الاستعمال في معنى آخر وإن كانت النّسبة بين المعنيين العموم المطلق فقد ذكر بعض الأجلَّة بعبارة لا تخلو عن إجمال وغموض ما حاصله أنّه يحكم بأنّه موضوع للأعمّ لأنّ أصل الاستعمال ثابت والكلام في تعيين مورد الوضع فينهض دليلا على تعيين الأعمّ قال ويؤيّده أصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة حيث إنّ ملاحظة الخاصّ تتوقف على ملاحظة الخصوصيّة ومثل له بالاستثناء المتعقب للجمل لتردّده بين أن يكون موضوعا لجزئيات الإخراج عن الجملة الأخير خاصّة أو لجزئيات مطلق الإخراج أقول لا يخفى ما فيه أمّا أوّلا فلأنّ الكلام فيما إذا استعمل اللَّفظ في معنيين وشكّ في كونه حقيقة أو مجازا والاستثناء لم يستعمل في مطلق الإخراج أبدا كسائر الحروف فهو مندرج تحت القسم السّابق أعني ما إذا استعمل اللَّفظ في معنيين كان بينهما جامع قريب لأنّ أداة الاستثناء كما استعمل في الإخراج عن الأخيرة كذلك استعمل في الإخراج عن الجميع إلَّا أنّ الوجوه المذكورة هناك غير جارية هنا لعدم احتمال الاشتراك المعنوي في الحروف عند المتأخّرين فالأمر في مثله دائر بين الاشتراك الإجمالي والتّفصيلي والحقيقة والمجاز وأنت خبير بأنّ الأخيرين كليهما مخالفان للأصل فتعيّن الأوّل وأمّا ثانيا فلأنّ ما تعلَّق به لإثبات مدّعاه من أنّ أصل الاستعمال ثابت والكلام في مورد الوضع إلى آخره لا مساس له بإثبات الوضع إلا على طريقة السّيّد وهو بمعزل عنها وأمّا ثالثا فلأنّ أصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة معارضة بأصالة عدم ملاحظة المفهوم الكلَّي لأنّ الاستعمال في الكلَّي أو الوضع له يستدعي ملاحظته وهذا الأصل نظير أصالة عدم اعتبار الوحدة في معاني المشترك اللَّفظي المستلزمة لجواز استعمال اللَّفظ في المعنيين وما أسلفنا في ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز

68

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست