responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 360


< فهرس الموضوعات > الكلام في أن الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أم لا < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في أن المسألة هذه أهي فقهية أم أصولية < / فهرس الموضوعات > على الوجه الثاني فإن أرادوا من دعوى قبح إرادة المعصية والعزم عليها عقلا هو العزم على الوجه الثّاني فمسلَّم ولا إشكال فيه لأنّه مشتمل على جهة مقبحة نفسية غير كونه مقدّمة لفعل الحرام وإن أرادوا قبحها على الوجه الأوّل فهو غير مسلَّم إذ لا نجد فيه سوى جهة المقدّميّة الَّتي لا تستتبع قبحا ولا حسنا وظواهر الأدلَّة لا بدّ من حملها على الوجه الثّاني صونا للقواعد العقليّة عن الانخرام فتدبّر وأمّا الثّالث وهو إيجاد مقدّمة الحرام الصّادر من الغير ويقال له الإعانة على الإثم فقد تطابق النصّ والفتوى على حرمتها بل ادعى عليه الإجماع جماعة من الأصحاب قال اللَّه تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان والنّهي ظاهر في التحريم وقال النّبي صلى الله عليه وآله من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللَّه وعن الصّادق عليه السلام من مشى إلى ظالم يعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج عن الإسلام وقال عليه السلام إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظَّلمة أين أعوان الظَّلمة أين أشباه الظَّلمة فيجمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنّم وعن النّبي صلى الله عليه وآله من علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعلها اللَّه حيّة طولها سبعون ألف ذراع فيسلَّط اللَّه عليه في نار جهنّم خالدا مخلَّدا إلى غير ذلك من الأخبار النّاطقة بحرمة الإعانة على الإثم وترتّب العقاب عليه بل هو ممّا يستقلّ به العقل فلا إشكال في حرمتها إنّما الإشكال في صدق موضوع الإعانة وأنّه هل يتحقق بإيجاد المقدّمة ولو لم يقصد به الإعانة عليه في الإثم مطلقا أم يعتبر فيه قصد الإعانة كذلك أو نفصّل المقامات فقد يتحقق بدون القصد وقد يتوقف عليه كالإهانة والإكرام وسائر العناوين الثّانويّة الموقوفة صدقها في الخارج في بعض الموارد دون بعض وجوه وأقوال منها اعتبار ترتب الحرام وحصوله في الخارج فلو لم يتحقق فلا يصدق الإعانة على الإثم على إيجاد مقدّمة صدور المعصية عن الغير ولو قصد الفاعل في فعل المقدّمة الإعانة وتحقيق الحال في المقال يستدعي بسطا لا يليق بالمقام إلَّا أنّ التفصيل المذكور أوجه الوجوه والأقوال في المسألة واللَّه العالم وهو الهادي إلى سواء السّبيل بديعة هل الأمر بالشيء يقتضي النّهي عن ضدّه أم لا وهذه مسألة غامضة معركة الآراء بين أعاظم العلماء ولها فوائد مهمة والنّسبة بين موضوع هذه المسألة وموضوع المسألة السّابقة إمّا عموم مطلق أو تباين وذلك لأنّ النزاع في هذه المسألة إن كان في أنّ ترك الضدّ هل يجب مقدّمة لفعل الضدّ الآخر أم لا فهي أخصّ من المسألة السّابقة وشعبة من شعبها كما هو واضح وحينئذ لا بدّ لإفراد البحث عنها من نكتة وهي على ما قيل ظهور اختصاص البحث في المسألة السّابقة بالمقدّمة الوجوديّة وعدم اندراج ترك الضدّ فيها فباحثوا عنه على حدة لما فيه من الفوائد المهمة الَّتي لا يترتب شيء منها على المقدّمات الوجوديّة بل يمكن أن يكون البحث عن المقدمات الوجوديّة توطئة لذكر هذه المسألة المهمّة لما عرفت هناك من عدم ثمرة معتدّ بها لتلك المسألة سوى حرمة الضدّ من باب المقدّمة ويضعّف بمنع الظَّهور كيف وقد صرّحوا هناك بأنّ من المقدّمات عدم المانع مع أنّ دعوى الظهور في الأحكام الثّابتة بالأدلَّة العقلية وتوهّم الاختصاص ببعض دون بعض كما ترى بل النكتة بناء على كون هذا النّزاع في وجوب ترك الضدّ من باب المقدّمة غموض كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الضدّ فأفردوها بالبحث طلبا لتوضيح الحال فالبحث عنها صغروي بعد الفراغ عن الكبرى أعني وجوب المقدّمة وعلى هذا يكون النّزاع هنا مخصوصا بالمثبتين هناك لأنّ النّافين بعد إنكارهم كلَّية الكبرى لا فائدة لهم في تشخيص الصّغرى إلَّا بعد التنزّل والمماشاة فهذه المسألة أخصّ من المسألة السّابقة من حيث الموضوع وإن كان النزاع هنا في أنّ الأمر بالشيء هل هو عين النّهي عن ضدّه أو يستلزمه كان موضوع هذه المسألة مباينا للمسألة السّابقة لأن البحث فيهما مختلف وكيف كان فالنّسبة بينهما قولا هو العموم من وجه على الوجهين لإمكان القول بالثّبوت فيهما وإمكان التفكيك بالإثبات هناك والنّفي هنا أو بالعكس ثمّ إنّ هذه المسألة هل هي فقهيّة أو أصوليّة وعلى الأخير هل هي من المبادي أو من المسائل إشكال والتحقيق أنّ ذلك يختلف باختلاف جهة البحث وعنوان المبحوث عنه فإنّ كيفية البحث عن مسألتنا هذه يتصور على وجوه أحدها أن يجعل عنوان البحث هل ضدّ الواجب حرام أم لا ثانيها أنّ وجوب الشّيء هل يستلزم حرمة ضدّه أم لا ثالثها أنّ الأمر بالشّيء هل يقتضي النّهي عن ضدّه أم لا فعلى الأوّل تكون المسألة فقهيّة بمقتضى الميزان الَّذي ذكروه لتميز العلوم من أنّ مسائل كلّ علم ما يبحث عن عوارض موضوعه الذّاتية لأن الضّد فعل للمكلَّف والحرمة من عوارضه الذاتية وموضوع علم الفقه هو أفعال المكلَّفين فالبحث عن حرمة الضدّ ووجوب المقدّمة وغيرهما من أفعال المكلَّفين من المسائل الفقهية لكنّهم اتفقوا على تدوينها في الأصول وقد اعتذرنا عن ذلك في المسألة السّابقة بأنّ محط نظرهم في البحث عن وجوب المقدّمة وحرمة الضدّ إلى الجهة الثّانية أو الثّالثة فلهذا ذكروها في الأصول دون الجهة الأولى ولكن الَّذي يحظر بالبال في الحال أنّ وجوب المقدّمة وحرمة الضدّ من القواعد العامة الفقهية الكلَّية وقد جرت عادتهم واستقرّت سيرتهم على عدم البحث عن القواعد الكلَّية في الكتب الفقهية المعدّة لبيان الأحكام الجزئية ولذا لا يبحث فيه عن الأصول العمليّة قاطبة ولا عن مسائل التّقليد والاجتهاد مع وضوح كونها من الفقه ولا عن شيء من القواعد الكلَّية الفقهيّة المعلوم كونها كذلك بل يذكرون فروعها ويستدلَّون عليها بأصولها إجمالا فلا مانع من جعل

360

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 360
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست