responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 346


ومنها صحّة المقدّمة إذا كانت عبادة على القول بالوجوب وعدم الصّحة على القول بالعدم لفقدان الأمر الَّذي يتوقف عليه قصد القربة المعتبرة في العبادة وفيه أن المقدّمة إن كان لها رجحان ذاتي يقتضي تعلَّق الأمر الاستحبابي به فهو يكفي في صحّتها ولو لم يتعلَّق به الأمر الوجوبي وإلَّا فالأمر المقدّمي أيضا لا يكفي في صحّتها كما مرّ مفصّلا ومر حل الإشكال في المقدّمة العبادية مثل الطَّهارات الثلاث ومنها عدم اجتماع المقدّمة مع الحرام على القول بالوجوب والاجتماع على القول بالعدم عزي هذا إلى المولى الوحيد البهبهاني وهو بظاهره بين الفساد لا ينبغي صدوره من أدنى تلامذته لأن التوصّل إلى المقدمة كما يحصل بالحلال كذلك يحصل بالحرام مثل ركوب الدّابة المغصوبة بالنسبة إلى الوصول إلى مكة فكيف لا يجتمع أصل المقدّمة مع الحرام فلا بدّ له من توجيه يليق به ومنها ما ذكره المحقق القمّي رحمه الله من أن القول بوجوب المقدّمة وعدمه يثمران فيما إذا أتي بواجب على الوجه المنهي عنه بناء على كون متعلَّق الأوامر هي الطَّبيعة وكون الفرد مقدّمة للكلَّي كما إذا اغتسل ارتماسا في نهار رمضان فإنه على القول بوجوب المقدّمة يجب الفرد أيضا بالوجوب المقدّمي الغيري المذكور فلزم اجتماع الأمر والنّهي فيكون صحته وفساده مبنيين على جواز اجتماع الأمر والنّهي وعدمه وأمّا على القول بعدم الوجوب فلا يلزم اجتماع الأمر والنّهي لأن متعلَّق الأمر هي الطَّبيعة ومتعلَّق النّهي هو الفرد وفيه أن لزوم اجتماع الأمر والنهي في المقام مبني على سراية حكم الكلي إلى الفرد فإن قلنا به لزم اجتماع الأمر والنهي وإن لم يكن الفرد مقدمة للكلَّي أيضا أو كان ولم تكن المقدّمة واجبة وإلَّا فلا يلزم الاجتماع وإن قلنا بوجوب المقدّمة لأنّ القول بجواز الاجتماع مبني على عدم سراية حكم الكلَّي إلى الفرد فالفرد على هذا المبنى غير واجب لا بالوجوب النفسي الثابت للطَّبيعة الواجبة ولا بالوجوب المقدمي لأنّه إنما تعلَّق بطبيعة المقدّمة وهو نصب السّلم أو قطع المسافة مثلا وأمّا الفرد وهو المقدّمة المخصوصة المنهي عنها فليس بمأمور بها بل يمكن دعوى أنّها ليست بمقدّمة إذ المقدّمة ما يلزم من عدمه عدم الواجب والفرد المخصوص المنهي عنه ليس ممّا يلزم من عدمه عدم الواجب بل هو فرد من أفراد ما هو مقدّمته فوجوب الفرد إمّا لكونه مقدّمة فليس بل فرد من المقدمة ومنطبق معها وإمّا لأجل سراية حكم الكلي إليه والمفروض عدم السّراية فيصح على القولين أي القول بوجوب المقدّمة وعدمه فتدبر جيّدا ومنها ما ذكره العلَّامة قدّس سره في التهذيب حيث عدّ من فروع المسألة الصّلاة في الدار المغصوبة بقوله وبطلان الصّلاة في الدّار المغصوبة لأن الأمر بالصّلاة المعينة أمر بأجزائها الَّتي من جملتها الكون المخصوص وقال عميد الدّين قدّس سره في شرح هذه العبارة إن الصّلاة ماهيّة مركبة من أمور أحدها الحركات والسكنات وهما ماهيّتان مشتركتان في شيء وهو شغل الحيز إذ الحركة عبارة عن شغل الحيز بعد شغل حيز آخر قبله والسّكون عبارة عن شغل حيز واحد في أكثر من زمان فإذن شغل الحيز جزء من ماهيّة الصّلاة في الدار المغصوبة وهو منهي عنه فلو كانت الصّلاة في الدار المغصوبة مأمورا بها لكان ذلك الشغل مأمورا به لأن الأمر بالشيء ملزوم للأمر بما لا يتم ذلك الشيء إلا به على ما تقدم فيكون الشيء الواحد مأمورا به منهيا عنه في حالة واحدة وأنه محال انتهى ما أوردناه وفيه أوّلا منع كون الجزء مقدّمة للكلّ وإن حصل بانضمام الأجزاء هيئة اجتماعية لأن تلك الهيئة الحاصلة من مجموع الأجزاء أمر اعتباري مرآة لملاحظة حال الأجزاء وإن انفردت بالاسم والعنوان وتعلَّق الأمر النفسي بنفسها ضرورة قيام الغرض الباعث على طلبها بالأجزاء المرتبة على كيفيات خاصة وليس حالها كحال السّرير والدّار ونحوهما من المركبات الخارجية الَّتي يتعلَّق الغرض بالهيئة الحاصلة من ضم أجزائها بعضها ببعض بل كحال المعاجين المركبة للأمراض فإن خواصّها قائمة بنفس الأجزاء المجمعة لا الهيئة الحاصلة منها بعد التركيب وبهذه الملاحظة يقال وجوب الكلّ عين وجوب الأجزاء إذ ليس الكلّ إلا عبارة عن عدّة أجزاء فإذا أمرنا بالكلّ فهاهنا أوامر متعدّدة متعلَّقة بالأجزاء وقد مرّ تفصيل ذلك في الأمر الثاني بما لا مزيد عليه وثانيا أن لزوم اجتماع الأمر والنّهي في الجزء ليس مبنيا على وجوب المقدّمة لأن الجزء يجب بالوجوب الضمني الثابت فيه بلحاظ الجزئية مع قطع النظر عن كونه مقدّمة لحصول الكلّ وهو كاف في لزوم اجتماع الأمر والنهي فاجتماع الأمر والنّهي في المثال حاصل سواء قلنا بأن الجزء مقدّمة للكلّ أم لا وسواء قلنا بوجوب المقدّمة أو لا فتدبّر جيّدا ومنها فساد الضدّ الواجب المضيق كالصّلاة في زمان وجوب إزالة النجاسة عن المسجد على القول بوجوب المقدّمة لأن ترك الضّد واجب من باب المقدّمة فيكون فعله منهيّا عنه والنهي يقتضي الفساد بخلاف ما لو لم نقل بوجوبها فلا مانع من الصّحة إذ ليس فعله حينئذ منهيا عنه حتّى يوجب الفساد وأورد عليه بعض المحققين قدّس سرهم بأن النّهي المتعلَّق بفعل الضدّ غيري وهو لا يقتضي الفساد وأحال تحقيق الحال فيه إلى مسألة الضدّ وقد بنى تحقيق ذلك هناك على الواجب المعلَّق والشرط المتأخّر الَّذي قد فرغنا عن تزييفهما بما لا مزيد عليه فالأولى في إبطال الثمرة بعد المساعدة على كون ترك العمد مقدّمة مع أنّه معركة للأداء أن يقال إن الضّد إن كان من

346

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست