responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الوافية في أصول الفقه نویسنده : الفاضل التوني    جلد : 1  صفحه : 159


ولكن الحق : أنه حجة كما اختاره المتأخرون منا [1] ، وجمهور العامة [2] ، لوجوه :
الأول : أنا نقطع ببقاء التكاليف إلى يوم القيامة ، سيما بالأصول الضرورية كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أن جل أجزائها ، وشرائطها ، وموانعها ، وما يتعلق بها ، إنما يثبت بالخبر غير بالقطعي ، بحيث نقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ، ومن أنكر ذلك ، فإنما ينكر باللسان ، وقلبه مطمئن بالايمان .
الثاني : أنا نقطع بعمل أصحاب الأئمة عليهم السلام ، وغيرهم ممن عاصرهم - بأخبار الآحاد ، بحيث لم يبق للمتتبع شك في ذلك ، ونقطع بعلم الأئمة عليهم السلام بذلك ، والعادة قاضية بوجوب تواتر [3] المنع عنهم عليهم السلام لو كان العمل بها في الشريعة ممنوعا ، مع أنه لم ينقل عنهم عليهم السلام خبر واحد في المنع ، بل ظاهر كثير من الاخبار جواز العمل بها ، كما ستقف عليه عن قريب إن شاء الله .
ويؤيده : إطباق العلماء على رواية أخبار الآحاد ، وتدوينها ، والاعتناء بحال الرواة ، والتفحص عن المقبول والمردود .
قال العلامة في النهاية : " أما الامامية : فالأخباريون منهم ، لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد ، المروية عن الأئمة عليهم السلام ، والأصوليون منهم - كأبي جعفر الطوسي وغيره - وافقوا على قبول خبر الواحد ،



[1] تهذيب الوصول : 76 ، معالم الدين : 189 .
[2] المنخول : 253 ، المحصول : 2 / 170 ، المنتهى : 74 ، الأبهاج : 2 / 300 .
[3] في ط : توارد .

159

نام کتاب : الوافية في أصول الفقه نویسنده : الفاضل التوني    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست