جائز [1] ، نفوذ الإقرار على النفس مطلقا ، من دون فرق بين ما إذا كان في قبال من يدّعى ما أقرّ به ، بين ما إذا لم يكن في البين مدّع أصلًا . ويحتمل ثبوتاً الفرق واختصاص القاعدة بما إذا كان الإقرار في قبال المدّعى ، عليه فلو قال : ان هذه الدار التي في يدي وتحت استيلائي لزيد ، ولم يكن زيد يدعي كون الدّار له ، بل يظهر الجهل وعدم العلم ، فحيث لا يكون هذا الإقرار في قبال المدّعى لا يكون بنافذ على ما هو المفروض من الاحتمال ، فلو أنكر بعد ذلك وقال : هذه الدّار لي ، لا يكون من الإنكار بعد الإقرار ، حتى لا يسمع ، بل تكون يده أمارة الملكية ، ويجوز له التصرف فيه بما شاء . وأمّا على الفرض الأوّل فيكون هذا الإنكار إنكاراً بعد إقرار ، ولا مجال لسماعة كما مرّ ، عليه تكون يده ساقطة عن الاعتبار ، إلَّا إذا ادّعت الملكية الجديدة ، وكان حصولها ممكناً ، فحينئذ يمكن ان يقال باعتبار يده بناءً على تقدم أمارية اليد الفعلية على استصحاب حال اليد السابقة التي هي يد امانية بمقتضى إقراره النافذ ، على ما هو المفروض ، وأمّا بناء على تقدم الاستصحاب المزبور ، فلا يترتب على يده الفعلية شيء ، ولا تكون امارة بوجه ، ويجرى مثله فيما إذا كان مستأجراً لدار ( والمستأجر يده يد أمانة ) ثم ادعى انتقالها اليه بناقل شرعي ، فهل يجري حينئذٍ استصحاب يده الأمانية ، أو تكون يده أمارة الملكية ؟ فيه وجهان ، ولا يبعد دعوى تقدم الاستصحاب في مثل هذه الموارد ، والتحقيق في محلَّه . الأمر الخامس - [ لزوم تسليم ما أقرّ به إلى المدّعى ] لو قلنا باختصاص نفوذ الإقرار بما إذا كان في قبال