فلا فرق بينهما ؟ الظاهر هو الثاني ، وإن كان ظاهر المحقق البجنوردي في قواعده [1] الفقهية هو الأوّل ، ثم إن ما ذكرنا في الإشارة يجري في الكتابة من دون فرق . الأمر الثاني - انّك عرفت ان الإقرار ظاهره الإثبات وجعل الشيء ذا قرار ، فإذا كان الإقرار على النفس بهذه الصورة ، اي : بصورة الإثبات ، فلا شبهة في نفوذه وكونه مصداقاً للقاعدة ، وأمّا إذا كان بصورة النفي والإنكار ، كما إذا نفى الحق عن نفسه بعد إقرار الطرف بثبوته له ، كما إذا قال البائع مثلًا له : لك الخيار علىّ في هذه المعاملة الواقعة ، فنفى ثبوت الخيار لنفسه ، وأنكر ما أقره البائع على نفسه ، أو نفى المال ، كما إذا قال له ذو اليد : هذا المال الذي في يدي لك ، فنفى كون المال له وأنكر ما أقرّه ذو اليد على نفسه ، أو نفى النسبة ، كما إذا قال ورثة الميت له : أنت شريكنا في الإرث : لأنّك أخ لنا ، فنفى الأخوّة وكونه وارثاً للميّت ، فهل يكون مصداقاً للقاعدة ، ويكون النفي والإنكار الذي يرجع إلى الإقرار على النفس نافذاً عليه وممضى بضرره أم لا ؟ والثمرة بين الوجهين تظهر في الرجوع عن هذا الإنكار وتصديق المقر فيما أقربه بعده ، فإن كان هذا الإنكار إقراراً على النفس ، فلا يسمع الإنكار بعد الإقرار والرجوع عنه ، كما سيأتي التكلم فيه ان شاء اللَّه تعالى ، وإن لم يكن إقراراً على النفس ، فلا مانع من السماع بعد عدم كونه إنكاراً بعد إقراراً . والظاهر بملاحظة ما عرفت من لزوم الرجوع إلى العرف في