كما عرفت كون الحديث إمضاء لما عليه العقلاء ومرّ ايضاً ان العقلاء يجعلون الإقرار من الأمارات الظنية القوية ويعتمدون عليها فالمراد من الجواز هي الحجية التي عليها بناء العقلاء . وأمّا الظرف فهل هو متعلق بالإقرار كما هو ظاهر عبارة القاعدة ومرجعه إلى تقييد موضوع الحكم بالمضي بما إذا كان الإقرار على النفس وبضرره كتقييده بما إذا كان صادراً من العقلاء على ما تقتضيه إضافة الإقرار إليهم أو يكون متعلقاً بالجواز والمضي ويكون الموضوع مطلق الإقرار ومرجعه إلى كون الحكم وهو الجواز مقيّداً بكونه على النفس وبضرر المقرّ ؟ وعلى التقدير الأوّل فهل يكون الحكم بالجواز مطلقاً وغير مقيّد أو يكون هو ايضاً كموضوعه مقيداً بما إذا كان على النفس ففي هذه الجهة ثلاثة احتمالات : الأوّل ان يكون الظرف متعلقاً بالإقرار وموجباً لتقييد الموضوع من دون ان يكون الحكم مقيداً به أيضاً . الثاني ان يكون الظرف متعلقاً بالحكم وموجباً لتقييده من دون ارتباط له بالموضوع والثمرة بين الاحتمالين تظهر فيما إذا كان الإقرار على ضرره ولكن كان له لازم يكون لنفعه كما لو أقرّ بولدية مولود أو زوجيّة امرأة فإن الإقرار بالأبوة وكذا الزوجية كما يكون على نفسه من جهة وجوب إعطاء النفقة كذلك يكون لنفسه من جهة الإرث منهما على تقدير موتهما . ففي هذا الفرض ان كان الظرف متعلقاً بالإقرار وكان الحكم بالجواز مطلقا يترتب على إقراره كلا الأمرين لثبوت قيد الموضوع وكون الحكم