كالسرقة والقتل والغصب وأمثاله ، أو تخفيف العذاب الأخروي كالزنا وشبهه ، وقد وقع في بعض الروايات الواردة في مورد الإقرار بالزّنا التعبير به « طهّرني » الدالّ على أن إقراره الموجب للحدّ انّما هو لأجل حصول الطَّهارة والنظافة من القذارة المعنوية المتحققة بسبب الزّنا ، فالداعي إلى الإقرار هو التخلص في الجملة من العذاب الأخروي . نعم ربما يمكن ان يتحقق الإقرار من دون ان يكون لبيان الواقع أو التحذر من شدّة العذاب ، بل يكون كذباً مخالفاً للواقع صادراً بداعي إظهار الشخصية أو الشجاعة مثلًا ، ولكنه حيث يكون متصفاً بالشذوذ وقلَّة الوجود ، لا يمنع عن اعتماد العقلاء على الأقارير ولكن احتماله صار موجباً لكون الإقرار من الأمارات الظنيّة ؛ إذ بدونه يكون الإقرار موجباً للعلم بصحّة ما أقرّ به وصدقه ، فهو اي احتمال الكذب وإن صار مانعاً عن تحقق العلم ، الَّا انه لم يصر مانعاً عن الاعتماد على الإقرار ونفوذه وجوازه ، ولذلك ترى ان عمدة ما يعتمدون عليه في المحاكم وفي باب المرافعات وفصل الخصومات وإجراء الاحكام والمقررات هو الإقرار الصّادر من المتهم ، ولم يناقش في هذا الاعتماد واحد منهم أصلًا . وأمّا عدم ردع الشارع وإمضاؤه فهو يظهر كما عرفت بملاحظة الكتب المختلفة من كتب الحديث المؤلفة للخاصة والعامّة ، ولا شبهة في الإمضاء بوجه . الثاني الكتاب كقوله تعالى : « أَأَقْرَرْتُمْ وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ » [1] . وقوله تعالى :