واستدل عليها الشيخ في محكي المبسوط [1] وابن إدريس [2] في محكي السّرائر بقوله تعالى : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » [3] . نظراً إلى أن إتلاف مال الغير بدون اذنه ورضاه اعتداء عليه ، وتعبيره سبحانه وتعالى عن ضمان المثل والقيمة بالاعتداء انّما هو للمشاكلة التي هي من المحسّنات البديعية ، كقوله تعالى : « جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » [4] ، فالآية تدل دلالة واضحة على أن من أتلف مال الغير بدون اذنه ورضاه فهو له ضامن . ويمكن المناقشة في الاستدلال بالآية تارة من جهة ان عنوان الإتلاف المأخوذ في القاعدة أعم من الإتلاف الواقع عن عمد واختيار ، لأن الإتلاف في حال النوم مثلًا يوجب الضمان للقاعدة ، مع أنه يمكن منع تحقق الاعتداء مع عدم التوجه والالتفات فتدبّر ، وأخرى من جهة ان مفادها جواز الاعتداء بالمماثل بنحو الحكم التكليفي للغير ، وأمّا الضمان الذي هو حكم وضعي على من صدر عنه الإتلاف كما هو مفاد القاعدة فلا دلالة للآية عليه . وربما يستدل عليها بقاعدة ضمان اليد المستفادة ممّا رواه في المبسوط عن الحسين أو حسن عن سمرة ان النبي ( ص ) قال : على اليد ما أخذت