ما شاء من الإضراب وغيره ، ولمّا كانت ان العين قد أعطيت إلى الأوّل ، فلا بد من أداء المثل أو القيمة إلى الثاني . وقد أورد صاحب [1] الجواهر على الدّروس بان احتمال السهو وغيره لا ينافي التعبد بظاهر قوله ؛ لقاعدة الإقرار ، فيكون كلا الإقرارين نافذاً ، غاية الأمر انه يعطى العين للاوّل ، والمثل أو القيمة للثاني ، وبمثله أورد على صاحب المسالك ايضاً . ولكن أجيب عنه بان حال هذين الإقرارين حال سائر الأمارتين المتعارضتين ، فيتساقطان ؛ للعلم بكذب أحدهما وسقوط اليد عن الاعتبار ، فيكون من باب التداعي ، والنتيجة ، التحالف والتنصيف ، الَّا ان يقال بالموضوعية في باب الإقرار وهو في غاية البعد . والتحقيق ان يقال : انه لو لم يكن في المسألة إجماع كما هو الظاهر ، ويؤيده مخالفة ابن الجنيد والشهيدين ، لكان اللازم إعطاء العين المقر بها إلى المقر له الثاني ، من دون غرامة للاوّل بشيء ، وذلك لأنه لا مجال للحكم بثبوت إقرارين في المقام ، فإن الإقرار نوع من الاخبار ، غاية الأمر ان الإقرار على النفس اخبار بثبوت شيء وقراره وتحققه ، وكون هذا الاخبار مما يترتب عليه الضرر على نفس المقرّ ، وبعبارة أخرى : يكون المخبر به والمحكيّ عنه بضرر المخبر ، وعليه فلا بد من ملاحظة انه في موارد الاخبار بشيء نظير المقام المشتمل على بل الاضرابية كقوله : جاءني زيد بل عمرو ، هل يكون هناك خبران أو خبر واحد ؟ وعلى التقدير الثاني ، هل يكون المخبر به مجيء زيد أم مجيء عمرو ، لا ينبغي الإشكال بمقتضى ما ذكره علماء