بالمعروف وعدم إضرار أخيه المؤمن . هذا وقد صرّح المحقق النراقي [2] ( قده ) في العوائد بعدم الشمول للمنافع ، بل مقتضى ذيل كلامه عدم تحقق اليد والاستيلاء موضوعاً بالنسبة إلى المنافع ، فإنه ( قده ) بعد الاستدلال لعدم الشمول بالأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان ، واختصاص الاخبار بها على اختلافها من حيث ظهورها في خصوص الأعيان أو إجمالها أو عدم دلالتها على ما هو المطلوب من الأمارية ، وبعد دعوى اختصاص صدق اليد حقيقة بالأعيان ؛ لأنها المتبادرة عرفاً من لفظ اليد والاستيلاء ، قال : وهنا كلام آخر وهو ان اليد والاستيلاء انما هو في الأشياء الموجودة في الخارج القارّة ، وأمّا الأمور التدريجيّة غير القارّة كالمنافع ، فلو سلَّم صدق اليد والاستيلاء عليها ، فإنّما هو فيما تحقّق ومضى لا في المنافع المستقبلة التي هي المراد ههنا . والجواب عنه أوّلًا بالنقض بأصل الملكية ؛ فإنه لو لم تكن المنفعة التي وجودها تدريجي قابلة لان يتعلَّق بها الاستيلاء وتقع مورداً للسّلطة واليد باعتبار كون وجودها غير قارّ ، لم تكن قابلة لان تقع مملوكة ايضاً ؛ لعدم الفرق بين الملكية والاستيلاء من هذه الجهة أصلًا ، مع أن تعلق الملك بها مضافاً إلى بداهته لا يلتزم القائل باستحالته كما هو ظاهر . وثانياً بالحلّ ، وهو ان المراد بالاستيلاء المساوق لليد ليس هو الاستيلاء الحقيقي حتى يمنع تعلقه بالأمر غير الموجود ، بل الاستيلاء الاعتباري ، الذي يعتبره العقلاء في موارده ، ويستتبعه الاختصاص ، وهذا لا مانع من أن يتعلق بالأمر الذي لا يكون موجوداً بالفعل ، كما أن الملكية