المثالين الأوّلين ، وعدم تحقق الرضاع أو عدم تحقق الأختيّة بناء على قول من يقول بجريان الاستصحاب في مثله ، أو عدم تحقق الزوجية بناء على قول من يقول بخلافه كما هو الحق ، وقد حققناه بما لا مزيد عليه في استصحاب عدم القرشية ، وكذا استصحاب التذكية ، أي عدم قبولها كما في المثالين الأخيرين ، ومن المعلوم انه لا مجال للأصل المحكوم مع وجود الأصل الحاكم موافقاً كان أو مخالفاً ، وحينئذ لا محيص عن حمل الأمثلة على بيان التنظير لا الافراد والمصاديق ، فلا دلالة للرواية بناء عليه الَّا على مجرد اعتبار اليد ، من غير دلالة ولا إشعار بأن اعتبارها من باب الأصل . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لا معارض للطائفة الأولى من الأخبار الدالة على أمارية اليد وكونها كاشفة ، فلا محيص عن الالتزام بها ، نعم ذكر المحقق البجنوردي [1] ( قده ) انّه لا دلالة لشيء من الاخبار على الأمارية ، وإن غاية مفادها ترتيب آثار الملكية لما تحت يد شخص من دون تعرض إلى انّ اليد طريق إلى الملكية أم لا . فقوله : من استولى على شيء منه فهو له ، لا يدل على ترتيب آثار الملكية على ما استولى عليه ، وهذا المعنى أعم من الأمارية والأصلية ، ويجتمع مع كل واحد منهما ، فلا يمكن إثبات خصوص أحدهما بها حتى أن جواز الحلف والشهادة اللذين أخذ العلم في موضوعهما على نحو الطريقية مستنداً إليها ، لا ينافي أصليتها ، لأن الأصول التنزيلية أيضاً مثل الأمارات تقوم مقام العلم الذي أخذ في الموضوع على نحو الطريقية ، فمن هذه الجهة أيضاً لا فرق بينهما . ولكن يرد عليه انّ تشخيص المراد من الروايات موكول إلى العرف