responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 35


كما أنّه لا بد من ملاحظة رواية المقنع المتقدمة التي وقع فيها السؤال عن المودع إذا كان غير ثقة ، فإن ظاهره تحقق الإيداع من المالك مع عدم وثوقه بالمستودع ، الَّا ان يقال : ان المراد هو عدم الوثاقة في القول غير المنافي للأمانة في مقام العمل ، أو يقال بخروجه عن الوثاقة بعد الإيداع وإن كان متصفاً بها حينه ، ولكن الاحتمالين الأخيرين بعيدان ، والظاهر هو الأوّل .
ثم إنه لا بد من ملاحظة أمر ثالث ، وهو ان استثناء صورة التعدي والتفريط من ضمان الأمين هل يكون بنحو الاستثناء المتّصل كما هو ظاهر عنوان القاعدة ، أو بنحو الاستثناء المنقطع ، الذي مرجعه إلى زوال وصف الأمانة في إحدى الصورتين ، والمراد بالتعدي هو ان يفعل فعلًا يضرّ بالمال الذي يكون تحت يده ، كما إذا كان المال حيواناً فجعل غذائه مما لا يناسبه ، كما أن المراد بالتفريط هو ترك فعل موجب لتلفه كما إذا ترك تغذيته بالمرّة في مثال الحيوان .
ربما يقال بالثاني كما اختاره المحقق البجنوردي في قواعده الفقهية [1] ، حيث ذكر ان عدم التعدي والتفريط مأخوذان في حقيقة الأمين ، والاستثناء في القاعدة مستدرك ، لأنه إذا صدر عنه التعدي أو التفريط فهو خائن وليس بأمين ، فهما ضدان .
ولكن ما افاده مضافاً إلى ما عرفت من كونه خلاف ظاهر عنوان القاعدة فرع كون المراد من الأمين هو الأمين بحسب وصفه الواقعي في مقابل الخائن كذلك ، وهو أوّل الكلام ، بل محلّ منع بعد ما عرفت من عدم



[1] القواعد الفقهية للبجنوردى 2 : 7 .

35

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست