أبي عبد اللَّه ( ع ) قال كان أمير المؤمنين ( ع ) يضمن القصار والصائغ احتياطاً على الناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً [1] . ورواية السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : قال كان أمير المؤمنين يضمن الصباغ والقصار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الغالب [2] . يشكل الاستدلال في مقابل عموم قاعدة ضمان اليد على تقديره بإجماع الفقهاء وإرسالهم المقام إرسال المسلَّمات ؛ فإنه مع وجود روايات متكثّرة دالة على عدم الضمان ، ثبوت حجيّة بعضها من جهة السّند ايضاً ، لا يبقى أصالة للإجماع ، ولا مجال لدعوى كونه دليلًا مستقلا في مقابل الروايات ، كما لا يخفى . نعم لو كانت الروايات بأجمعها قاصرة من حيث السّند ، لكان الإجماع كاشفاً عن الاعتبار وجابراً للضعف من جهة السّند . وكيف كان فالعمدة على تقدير شمول قاعدة ضمان اليد هي الرّوايات الواردة في عدم ضمان الأمين ، هذا كله من جهة الدليل على القاعدة ، وأمّا من سائر الجهات ، فيقع الكلام في أمور : الأمر الأوّل - ان الضمان المنفي هنا هو الضمان الثابت في قاعدة اليد ، وهو كون المال في ذمّة ذي اليد وفي عهدته ، الذي هو أمر اعتباري عند العقلاء والشرع ، وإن كان بينهما اختلاف في بعض الموارد ، وهو اي ثبوت المال في العهدة ، وبتعبير الرواية « على اليد » يستمرّ إلى أن يتحقق أداء نفس المال مع وجوده وإمكان أدائه أو أداء مثله أو قيمته عند تلفه أو ما بحكمه ،
[1] الوسائل ، أبواب أحكام الإجارة ، الباب التاسع والعشرون ، الحديث 4 . [2] الوسائل ، أبواب أحكام الإجارة ، الباب التاسع والعشرون ، الحديث 6 .