بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم قاعدة عدم ضمان الأمين إلَّا مع التعدي والتفريط وهي من القواعد الفقهية المشهورة بل المجمع عليها ؛ إذ لم ينقل من أحد الخلاف ، ولا حاجة في إثباتها إلى إقامة الدليل على عدم الضمان ، بل يكفي عدم ثبوت الدليل على الضّمان ، لانّ مجرد عدم ثبوت الضمان كاف في عدمه ، كما هو الشأن في سائر الموارد التي يشك فيها في ثبوت حكم تكليفي أو وضعي مترتّب عليه حكم تكليفي ، والعمدة في المقام ملاحظة شمول دليل ضمان اليد لما نحن فيه وعدمه ، لان دليل ضمان من أتلف لا يرتبط بالمقام بعد كون مورده تحقق التلف مستنداً إلى الغير ولو لم يكن المال في يده ، والمفروض في المقام تحقق التلف من دون استناد إلى الأمين بل كونه سماويّاً مثلًا وكذا دليل ضمان الغارّ الثابت في قاعدة الغرور قاصر عن إفادة حكم المقام ، بعد عدم ثبوت تغرير في محلّ البحث ، فالعمدة ملاحظة