responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 262


الآثار والبركات ، ويظهر ذلك من ملاحظة الموارد المتقدمة التي ورد الحديث فيها كقصة إسلام المغيرة وهبار وعمرو بن العاص وعبد الله بن أبي أميّة ، وشفاعة عثمان في أخيه من الرّضاعة ، وبالجملة هذه العبارة حاكية عن منّة الإسلام وتفضّله على من يقبله ويتشرّف به ، خصوصاً بعد كثرة المعاصي العملية والاعتقادات السخيفة في الجاهلية من الشرك في العبادة ، وقتل النفس ، وارتكاب الفجور والمعاصي ، من الزنا واللَّواط والسرقة وشرب الخمر وغيرها .
وبعد ذلك نقول : ان مفاد الحديث ان كل فعل أو قول أو تركهما ، أو اعتقاد إذا كان يترتب عليه في الإسلام ضرر أو عقوبة ، فالإسلام يوجب عدم ترتب ذلك الضرر أو العقوبة ، وينظر بذلك بنظر العدم ويجعله كأنه لم يتحقق ولم يصدر ، لكن في ما إذا كان الضرر والعقوبة ثابتاً في الإسلام فقط ، بمعنى انه لو كان مسلماً ويصدر منه ذلك العمل لكان يترتب عليه الضرر أو العقوبة ، ولكنه لا يكون في الكفر محكوماً بهذا الحكم ، فالإسلام يجبّ ويقطع ويهدم ما قبله ويجعله كأنه لم يصدر أصلا ، فإذا تحقق منه الزنا في حال الكفر فبما انه لا يكون الزنا في الكفر محكوماً بترتب الحدّ عليه ، فالإسلام يهدمه ويجعله كأنه لم يتحقّق ، وهكذا ، وكذلك الترك الصادر منه في حال الكفر إذا ترتب عليه أثر في الإسلام كالقضاء والكفارة ، لا يترتب عليه الأثر بعد الإسلام ، فلا يترتب على ترك الصلاة قضاء ، وإن كان الكافر مكلَّفاً بها في حال الكفر بناء على أن الكفار مكلفون بالفروع ايضاً وكذا لا يترتب على ترك الصوم قضاء ولا كفارة ، هذا إجمال معنى الرواية ، وأمّا التفصيل بلحاظ المسائل الواقعة من الكافر في حال الكفر

262

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 262
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست