على نفسه وصار يحتمل ما قرب وما بعد ، فقال ( ص ) : الإسلام يجبّ ما قبله . وحكى مثله ابن سعد في كتابه « الطبقات [1] الكبرى » في قصة إسلام المغيرة . وفي تفسير علي بن إبراهيم [2] القمي في تفسير قوله تعالى [3] : « وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً » إلى آخر الآية قال : فإنها نزلت في عبد الله بن أبي أميّة أخي أمّ سلمة ( رحمة اللَّه عليها ) وذلك أنه قال هذا لرسول اللَّه ( ص ) بمكة قبل الهجرة ، فلما خرج رسول اللَّه ( ص ) إلى فتح مكَّة استقبله عبد الله بن أبي أمية فسلَّم على رسول اللَّه ( ص ) فلم يرد عليه السلام فاعرض عنه ولم يجبه بشيء ، وكانت أخته أمّ سلمة مع رسول اللَّه ( ص ) فدخل إليها وقال : يا أختي ان رسول اللَّه ( ص ) قبل إسلام الناس كلَّهم وردّ عليّ إسلامي ، وليس يقبلني كما قبل غيري ، فلما دخل رسول اللَّه ( ص ) على أمّ سلمة قالت : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه سعد بك جميع الناس الَّا أخي من بين قريش والعرب ، رددت إسلامه وقبلت الناس كلَّهم فقال ( ص ) : يا أمّ سلمة انّ أخاك كذّبني تكذيباً لم يكذبني أحد من الناس هو الذي قال لي : لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً ، إلى آخر الآيات ، قالت أمّ سلمة : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه ألم تقل ان الإسلام يجبّ ما كان قبله ؟ قال ( ص ) : نعم فقبل ، رسول اللَّه ( ص )
[1] لم نعثر على تلك القصّة في الكتاب المذكور . [2] تفسير القمي 2 : 26 . [3] سورة الإسراء : 90 .