عرفاً من مصاديق السبيل المنفي ، فهي غير مجعولة في الشريعة ، وأمّا الالتزام بعدم إباء سياق الآية عن التخصيص ، ودعوى كون الرواية مخصصة لها كما عرفت من بعض ، وأمّا الالتزام بعدم كون الملكية المستقرة أيضاً من مصاديق السبيل ، بدعوى كون السبيل له معنى لا ينافي الملكية ، كالسلطنة التي أشار إليها الشيخ ( قده ) على ما مرّ ، وأمّا الالتزام بكون السبيل المنفي هي الملكية المستقرة المتداولة التي لم يجعل في مقابلها الحكم بلزوم البيع والنهي عن الإقرار ، فافهم . الثالثة لو قلنا بدلالة الآية والرواية المتقدمة على بطلان بيع العبد المسلم من الكافر ، وعدم جواز تملكه له ، فلا يبقى مجال لاستصحاب الصحة في ما إذا كان كفر المشتري مسبوقاً بالإسلام أو إسلام العبد مسبوقاً بالكفر ، والتتميم في غيره بعدم القول بالفصل ، لا لان الاستصحاب تعليقي وهو غير جار ؛ لانّ الاستصحاب التعليقي في ما إذا كان التعليق شرعيّاً جار ، والمقام وإن لم يكن التعليق فيه شرعيا ، الَّا انه ليس بتعليقي أصلًا ؛ لأن المشتري كان في زمن إسلامه جائز البيع منه منجّزاً لا بنحو التعليق ، وكذا العبد في زمن كفره كان جائزاً بيعه كذلك ؛ بل لأنه لا مجال للاستصحاب مع وجود الدليل اللفظي الذي هو الأمارة . ولو لم نقل بدلالتهما على البطلان فلا يبقى مجال للاستصحاب المذكور أيضاً ؛ لأن المرجع حينئذ عمومات أدلة الصحة ، ومعها لا تصل النوبة إلى الاستصحاب وإن كان موافقاً لها ، فلا مجال على كلا التقديرين للرجوع إلى الاستصحاب كما في كلام الشيخ [1] الأعظم ( قده ) .