التصرفات ، فلا بد وإن تكون له السلطنة على إثبات هذه الاعمال والأفعال . ولكنه أورد عليه : أَنَّه ان كان المراد من السلطنة على إثباته هو ان يكون ثابتاً في مرحلة الظاهر بمحض إظهاره وإقراره ، كي يترتب عليه جميع آثار وجود ذلك الشيء ، سواء كان له أو عليه أو لغيره أو على ذلك الغير ، فهذا دعوى بلا بينة ولا برهان ؛ إذ ربما يكون الإنسان قادراً على عمل ، ولكن ليس قادراً على إثباته بمحض إقراره ، وإلا كان اخبار كل مخبر عن صدور فعل حجة على وجود ذلك الفعل ، وإن أنكره من يتعلق به العمل ، مثل ما لو استأجر البناء على أن يبني له حائط ، فأخبر بوقوع ذلك البناء ، وأنكره المستأجر ، فإن إخباره لا يكون حجة قطعاً . وإن كان المراد هو ان الشارع ان جعل سلطاناً على أمر فجعله ملازم لجعل إخباره وإقراره حجة على إثباته ، ففيه : ان هذه ايضاً دعوى بلا بينة وبرهان ؛ لعدم لزوم اللغوية ، مع عدم كون الإقرار حجة ؛ لإمكان الإشهاد على صدوره منه حتى في مثل الرجوع في العدة . نعم لو كان قوله : رجعت إليها ، في حال عدم انقضاء العدّة إنشاء لا اخباراً ، فهو بنفسه رجوع ، ويمكن ايضاً ان يكون من قبيل إثبات الرجوع بإقراره ، ومن مصاديق هذه القاعدة ، وليس الجعل الثاني من لوازم الجعل الأوّل حتى يكون الدليل على الأوّل دالًا على الثاني بالدلالة الالتزاميّة . والظاهر أنه لا مجال لإنكار الدلالة الالتزامية العرفيّة ؛ فإنّ العرف يفهم من ثبوت السلطنة للزوج على الرجوع بقول : رجعت ، إنشاء ، انه لو وقع هذا القول في مقام الاخبار والإقرار يكون حجة إذا كانت الزوجة