قاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به وهي ايضاً من القواعد الفقهية المشهورة التي اشتهرت منذ زمان الشيخ الطوسي ( قده ) حتى زماننا هذا ، والكلام فيها يقع في مقامات : المقام الأوّل - في مورد هذه القاعدة وبيان النسبة بينها وبين قاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » [1] التي تقدم البحث عنها مفصّلًا ، فنقول : ان النسبة بين الموردين هي العموم من وجه ، ولازمه وجود مادة الاجتماع ومادّتي الافتراق . امّا مادة الاجتماع فهي مثل ما إذا أقر الشخص بأنه وهب ماله لزيد مثلًا فإنه بمقتضى كونه إقراراً من عاقل على نفسه تنطبق عليه قاعدة الإقرار ، وبمقتضى كونه مالكاً ومسلَّطاً على هبة ماله ؛ لان الناس مسلَّطون على أموالهم تنطبق عليه قاعدة من ملك .
[1] الوسائل 16 : 133 ب 3 من كتاب الإقرار ح 2 . المستدرك 16 : 31 ، كتاب الإقرار .