عن الاحكام ، قال : يجوز على أهل كل ذي دين ما يستحلَّون [1] . ورواية عبد اللَّه بن محرز [2] قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام - : رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمّه فقال ( ع ) : المال كلَّه لابنته وليس للأخت من الأب والأمّ شيء ، فقلت : انّا قد احتجنا إلى ذلك والرجل الميت من هؤلاء الناس ، وأخته مؤمنة عارفة ، قال : فخذ لها النصف ( خذوا منهم ما يأخذون منكم في سنتهم وأحكامهم ، قال ابن أذينة : فذكرت ذلك لزرارة ، فقال : ان على ما جاء به ابن محرز لنوراً ) . ورواية محمد بن إسماعيل بن بزيع [3] قال : سألت الرّضا عليه السلام عن ميّت ترك امّه واخوه وأخوات ، فقسّم هؤلاء ميراثه ، فأعطوا الأمّ السدس ، وأعطوا الاخوة والأخوات ما بقي ، فمات الأخوات ، فأصابني من ميراثه ، فأحببت أن أسألك : هل يجوز لي أخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟ فقال : بلى ، فقلت : ان أمّ الميت فيما بلغني قد دخلت في هذا الأمر ، أعني : الدين ، فسكت قليلًا ، ثم قال : خذه . وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال ، ولا يبقى للفقيه بملاحظة ما ورد في المسألة منها ريب ، ولا شك في صدور هذه القاعدة منهم عليهم السلام فالإشكال من جهة المدرك والمستند لا سبيل إليه أصلًا .
[1] التهذيب الطبعة الحديثة ، جزء 9 ، صفحة 322 . [2] التهذيب 9 : 322 ح 9 . [3] الوسائل 17 : 485 ب 4 من أبواب ميراث الأخوة ح 6 . التهذيب 9 : 323 ح 17 .