هذه الجهة لا فرق بين الضامن الأول والثاني وهكذا أصلًا لأنه كما أن يد الأوّل يد غير مأذونة وغير مرضية كذلك يد الثاني والثالث وهكذا فلا فرق بين الأيدي من هذه الجهة وعليه فمقتضى الحديث الشريف تعدّد الضمان وإن كانت العين المضمونة واحدة كما إذا كانت اليد واحدة والعين المأخوذة فإنه يكون ضامناً بالإضافة إلى الجميع لتعدّد ما عليه اليد . نعم في مسألة تعدّد الضمان بالإضافة إلى مال واحد اشكال من جهة مقام الثبوت مع قطع النظر عن مقام الإثبات وهو ان المال الواحد كيف يمكن ان يكون مضموناً بضمانات متعددة في عرض واحد لأنه كما أن وجود شخص مال واحد في الخارج بتمامه عند شخص وكذلك بتمامه عند شخص آخر في نفس ذلك الزمان مستحيل وإلا يلزم ان يكون الواحد اثنين كذلك وجوده في عهدة اثنين في عالم الاعتبار بحيث يتحقق بالأداء تفريغ ما في الذمة ويرتفع به الضمان كذلك لأنه لا يمكن ان يكون للشيء الواحد أدائين في عرض واحد وحيث انه غير ممكن فلو كان في عهدة شخصين وفرضنا ان أحدهما أدّاه فلا يرتفع الضمان عن عهدة الأخر إلى يوم القيامة لأن أدائه ثانياً غير ممكن . وبعد ثبوت الاشكال من جهة مقام الثبوت فلا بد من التصرف فيما يدل عليه في مقام الإثبات أمّا بالحكم على الاشتراك في ضمان واحد بمعنى ان مثل ذلك المال أو قيمته في عهدة الشخصين بالشركة فيجب عليهما أداء المثل أو القيمة بهذا النحو اي بنحو الشركة وأمّا بالحمل على الطولية والمراد بها كون اللَّاحق ضاماً لما يؤدّى السابق فالمالك له الرّجوع إلى ايّ واحد من العادين وإذا رجع إلى بعضهم فإن كان هو اللاحق فليس له