عشر يوماً فقال انّى ما أرى لك حقّا لأنه اكتراه إلى قصر بني هبيرة فخالف فركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل وسقط الكراء فلمّا ردّ البغل سليماً وقبضته لم يلزمه الكراء ، قال فخرجنا من عنده وأخذ صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة وأعطيته شيئاً وتحلَّلت منه وحججت تلك السّنة فأخبرت أبا عبد اللَّه عليه السلام بما أفتى به أبو حنيفة فقال : في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السّماء مائها وتحبس الأرض بركاتها ، فقلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) فما ترى أنت ، جعلت فداك . فقال : أرى له عليك مثل كراء البغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل ومثل كراء البغل من النيل إلى بغداد ومثل كراء البغل من بغداد إلى الكوفة وتوفيه إيّاه ، قال : قلت قد علفته بدراهم فلي عليه علفه قال : لا ، لأنك غاصب فقلت أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم تردّه عليه ، قلت : فمن يعرف ذلك ، قال : أنت وهو اما ان يحلف هو على القيمة فتلزمك فان ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك أو يأتي صاحب البغل لشهود يشهدون ان قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك فقلت : انى كنت أعطيته دراهم ورضى بها وحلَّلني ، فقال : إنما رضى بها وحلَّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع اليه فأخبره بما أفتيتك به فان جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك [1] . وتنكير البغل في قوله : قيمة بغل يوم خالفته انّما هو في نسخة الوسائل والمحكي عن نسخ الكافي والتهذيب هو