باحتمال ثبوت الملكية ، واحتمال عدمها ، فكيف يعقل اتّحادهما انه لا بد من توجيه كلامه ، ويجري في هذا المجال احتمالان : أولهما ان يكون مراده ( قده ) انّه وإن كانت اليد في القاعدتين قاعدة ضمان اليد وقاعدة أمارية اليد مختلفة لا محالة عدمها الَّا ان الاختلاف انّما هو بالإضافة إلى صفة اليد وقيدها ، فاليد في قاعدة الضمان موصوفة بوصف العادية أو غير المأذونة ، وفي قاعدة الأمارية موصوفة بوصف المشكوكية ، الَّا ان الظاهر وحدة المراد من نفس اليد التي هي الذات الموصوفة في القاعدتين ، فإذا كان المراد من اليد في قاعدة الأمارية ظاهراً في اليد على الشيء ، المقابل لصفة المملوكية ؛ ضرورة انه لا تكون امارة على الملكية ، فاليد على الخمر والخنزير ، لا تكون امارة على ملكيّتهما ، كذلك اليد في قاعدة الضمان المبحوث عنها في المقام ، لظهور وحدة المراد من اليد التي هي الموضوع في القاعدتين ، وعليه فلا تشمل القاعدة الحرّ ؛ لعدم شمول قاعدة الأماريّة له . وثانيهما ما يشعر به ذيل كلامه ، بل يظهر منه ، من أن الاختصاص الملكي الذي يعتبر في القاعدة مأخوذاً في معنى اليد عرفاً ، بحيث لا تصدق اليد بدونه كذلك . والجواب عن الاحتمال الأوّل : انه لا دليل على اتّحاد القاعدتين في المراد من اليد المأخوذة فيهما ؛ فان اليد في قاعدة الأمارية ، باعتبار كونها مجعولة امارة على الملكية فمقتضى تناسب الحكم والموضوع ان يكون المراد بها هي اليد على ما يكون قابلًا لتعلق وصف الملكية به وثبوت المملوكيّة له ؛ لأنه لا معنى لكون اليد على غير الملك كالحرّ ونحوه كاشفة عن الملكية