خصوص اليد العادية ؟ أي : اليد التي حكم عليها بالحرمة ؛ لأجل العدوان ، وهي اليد الموجودة في باب الغصب ، لأنه عبارة عن الاستيلاء على مال الغير عدواناً ، وعليه فتنطبق القاعدة على الغصب ، ولا مجال للاستناد بها في غير كتاب الغصب ؟ أو ان الباقي تحت القاعدة مطلق اليد غير المأذونة من قبل المالك والشارع ؟ فتدل على الضمان في غير مورد الغصب ايضاً ، كما في المقبوض بالبيع الفاسد ، سيّما مع جهل الطرفين بفساد البيع فان اليد فيه لا تكون عادية بوجه ، ومع ذلك لا تكون مأذونة من قبل المالك أو الشارع ، ودفع البائع للمبيع مع رضاه وطيب النفس ، لا دلالة فيه على اذن المالك ؛ لان الدفع انّما هو بعنوان كون المشتري مالكاً له ، لا بعنوان ان البائع مالك ، وهو يأذن للمشتري في التصرف ، كما لا يخفى . وكما فيما إذا اعتقد ان مال الغير مال نفسه اشتباهاً ، فان اليد عليه لا تكون يداً عادية ، ولا مأذونة أصلًا . والتحقيق : انه ان قلنا في الحديث بالتخصص الناشئ من الانصراف ، فهو تابع لدعوى الانصراف ، وإن مدّعيه هل يقول بالانصراف إلى خصوص اليد العادية ، أو إلى الأعم منها ومن اليد غير العادية وغير المأذونة ؟ وأمّا ان قلنا بالتخصيص ، فاللازم إقامة الدليل عليه في مقابل عموم القاعدة أو إطلاقها ، وقد ورد الدليل في موارد ثبوت الاذن من المالك ، كما في الموارد المتقدمة ، أو من الشارع كما في الموارد التي أشير إليها ، وقد ورد في مورد الأمين روايات تدل على عدم ضمانه مع عدم التعدي أو التفريط ، وأمّا في مورد المقبوض بالبيع الفاسد ومثله ، وفي المورد الآخر