واختصاصه بالأعيان وثالثة من جهة شمول الموصول للحرّ وشبهه وعدمه ، ورابعة من جهة الشمول للأوقات وعدمه ، وخامسة من جهة المراد من الأداء المجعول غاية . فنقول : امّا من الجهة الأولى فالظاهر الاختصاص ، وذلك لانّ كلمة اليد وإن كان المراد بها مطلق الاستيلاء الَّا انّ تقييد المضمون بتوصيفه بالأخذ ، يخرج اليد المأذونة ، لظهور كلمة « الأخذ » في الأخذ بالقوة وبالقهر ، أي : الأخذ من دون رضا ، وقد مرّت الإشارة إلى الفرق بين كلمة « الأخذ » وبين كلمة « القبض » ؛ فان الظاهر كون الثانية أعمّ من الأولى ، والشاهد ملاحظة موارد الاستعمالات العرفية ، كعدم تعاهد استعمال كلمة « الأخذ » في قبض المبيع من البائع مثلًا حتى في المقبوض بالعقد الفاسد ، فاستعمال هذه الكلمة يشعر ، بل يدلّ ، على انحصار الحكم بالضمان بما إذا صدق الأخذ ، وهو ما إذا لم يشتمل على رضا المالك أو اذن الشارع . ولو أغمض النظر عما ذكرنا وقلنا بإطلاق كلمة « الأخذ » وشمولها للأخذ بالرّضا ايضاً ، فلا شبهة في انصراف الحديث عن مثل هذا الأخذ ؛ لأنه لا يفهم منه الحكم بضمان مثل الوكيل والمستأجر والملتقط ايضاً ، وليس الانصراف بدويّاً حتى لا يكون معتبراً ، وعليه فخروج الأمين الذي لا يكون ضامناً الَّا مع التعدي أو التفريط ، لا يكون بنحو التخصيص حتى يستشكل فيه بإباء القاعدة عن التخصيص ، مع أن في هذا الاستشكال ايضاً نظرا كما عرفت سابقاً في قاعدة عدم ضمان الأمين ، فراجع . نعم يبقى في المقام انه على فرض التخصيص أو التخصّص ، هل يكون الباقي تحت الحديث ، والمقدار الذي تدل القاعدة على الضمان فيه هل هو