يتحقق تلف العين المغصوبة في ملك الغاصب . وضعّفه الشيخ [1] ( قده ) بانّ لازمه ان يكون كل مالك ضامناً لمال نفسه ؛ لأنه يصدق تلف المال مملوكاً له ، بل هو في هذه الجهة أولى من الغاصب ، مع انّه لا يقال للمالك : انه ضامن لمال نفسه . ويرد على هذا القول ايضاً : ان تحقق المعاوضة القهرية على الطرفين من دون أن تكون تجارة عن تراض في البين ، لا يكاد يصار اليه الَّا مع وجود دليل قويّ ؛ لأنه مخالف للقواعد الأوّلية والضوابط الثابتة في باب المعاملات وأدلة الضمان ، مثل حديث « على اليد » التي لا دلالة لها على ذلك ، الَّا على فرض عدم تصور معنى للضمان غير ذلك ، مع أنه ممنوع جدّاً كما سيأتي . الثالث ما أشار إليه الأعاظم والمحققون مثل المحقق الخراساني ( قده ) في حاشية المكاسب [2] من أنه اعتبار عقلائي وشرعي ، ومثل تلميذه الكبير المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب [3] . وقد أوضحه تلميذه الكبير الأخر سيدنا الأستاذ العلَّامة البروجردي [4] على ما في تقريرات مباحثه فيما يتعلق بكتاب الغصب ، وتوضيحه وتقريبه : ان بحث الضمان يغاير بحث اشتغال الذّمة ، فالضمان أمر والاشتغال أمر آخر ، والدليل عليه : انّ المديون : ذمّته مشغولة للدائن ، مع أنه لا يقال : انه ضامن له ، فالمقترض مع اشتغال ذمته للمقرض لا يكون