من رجل شيئاً من عرض أو مال وجب عليه الاستحلال من ذلك والانفصال من كلّ ما كان اليه ، وإن كان قد مات فليتنصل من المال إلى ورثته وليتب إلى اللَّه مما اتى اليه حتى يطلع عليه عزّ وجلّ بالنّدم والتوبة والانفصال ، ثم قال : ولست أخذ بتأويل الوعيد في أموال الناس ولكني أرى ان أؤدّي إليهم ان كانت قائمة في يدي من اغتصبها ويتنصل إليهم منها ، وإن فوّتها المغتصب اعطى العوض منها فإن لم يعرف أهلها تصدق بها عنهم على الفقراء والمساكين ، وتاب إلى اللَّه عزّ وجلّ مما فعل [1] . ومنها ما عن أمير المؤمنين ( ع ) انه قضى فيمن قتل دابة عبثاً أو قطع شجراً أو أفسد زرعاً أو هدم بيتاً أو عوّر بئراً أو نهراً ان يغرم قيمة ما استهلك وأفسد ، وضرب جلدات نكالًا ، وإن أخطأ ولم يتعمد ذلك ، فعليه الغرم ، ولا حبس ولا أدب ، وما أصاب من بهيمة فعليه ما نقص من ثمنه [2] . ودلالة هذه الروايات وإن كانت مخدوشة بالإضافة إلى أكثرها ، الَّا ان ملاحظة المجموع مع الأدلة المتقدمة ومع كون القاعدة متّفقاً عليها لا تبقى ريباً في ثبوتها ، ولا شكاً في تحقّقها ، ولأجله لا حاجة إلى التطويل بذكر سائر المدارك ، كما لا يخفى . الجهة الثانية - في بيان المراد من ألفاظ هذه القاعدة ، فنقول : امّا الإتلاف المضاف إلى المال فالظاهر انّ المراد منه هو الافناء
[1] مستدرك الوسائل 3 : 145 ب 1 من كتاب الغصب وفي طبع مؤسسة آل البيت 17 : 87 . [2] مستدرك الوسائل 3 : 147 9 من كتاب الغصب ، وفي الطبعة الجديدة 17 : 95 .