responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 484


ثانيهما الظاهر أن حجيّة البيّنة انّما هي بعنوان كونها من الأمارات الشرعيّة ؛ لأن اعتبارها عند العقلاء انما يكون بهذا العنوان ، والظاهر أن الشارع قد عاملها معاملة العقلاء ، فاعتبارها في الشرع ايضاً يكون بعنوان الامارة .
وعلى هذا فلو وقع التعارض بين البينة وبين الأصول الموضوعيّة ، كما إذا كان مقتضى الاستصحاب بقاء خمرية المائع المشكوك ، وقامت البيّنة على كونه خلًا ، أو كان مقتضى قاعدة الفراغ بناء على كونها من الأصول البناء على الصّحة مع الشك في الإتيان بالجزء أو الشرط أو ترك المانع أو القاطع ، ولكن قامت البيّنة على الإخلال بما يعتبر وجوده ، وعلى إتيان ما يعتبر عدمه ، ولم يكن هناك ما يدل على الصحة كذلك ، مثل قاعدة : لا تعاد ، في الصلاة ، فمقتضى تقدم الأمارات على الأصول وحكومة الأولى على الثانية كما قد حقق في الأصول ، لزوم الأخذ بالبيّنة والحكم بالخلَّية في المثال الأوّل ، وبالبطلان في الثانية .
وأمّا لو وقع التعارض بين البيّنة وبين اليد ، فلا إشكال في تقديمها على اليد ؛ لان عمدة تشريعها في باب التنازع والتخاصم انّما هو لإبطال التمسك باليد ، فإن العمدة في تشخيص المدعي انّما هي لأجل كونه مدّعياً في مقابل ذي اليد ومريداً لأخذ ما في يده منه ، وصاحب اليد ينكر ويدعي كونه مال نفسه ، فالأخذ بالبينة ابتداء لقوله [1] ( ص ) البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، انّما هو لأجل تقدم البيّنة على اليد ، وإلا فلو كانت البينة في عرض اليد أو متأخرة عنها ، لا يبقى مجال لتقديم البيّنة والقضاء بنفع لصالح المدعى



[1] مستدرك الوسائل 17 : 367 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 5 .

484

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 484
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست