قاعدة حجيّة البيّنة وهي من القواعد الفقهية المعروفة والمبتلى بها في كثير من أبواب الفقه ، والكلام فيها يقع في مقامات : المقام الأوّل - في ما يدل أو يستدلّ به على اعتبار البيّنة ، وهو أمور : الأوّل دعوى الإجماع على اعتبارها في الموضوعات الخارجية التي يترتب عليها حكم أو أحكام في الشريعة المقدّسة كالنجاسة والغصبيّة والملكية والعدالة والقبلة والاجتهاد وأشباهها . وقد أورد على هذه الدّعوى بان هذا الإجماع على تقدير تحقّقه ليس واجداً لملاك الحجّية ولا كاشفاً عن موافقة المعصوم ؛ لاحتمال ان يكون مستند المجمعين شيئاً من الوجوه الآتية ، وعليه لا يبقى للإجماع أصالة ، بل اللازم النظر في تلك الوجوه واستفادة حكم البينة منها ، كما لا يخفى . ويمكن الجواب عن الإيراد بأنه حيث لا تكون الوجوه الآتية ظاهرة