قاعدة الإتلاف وهي ايضاً من جملة القواعد الفقهية المشهورة ، بل لا خلاف فيها ، بل ممّا اتفق عليها الكلّ ، بل ربما يقال : انّها مسلمة بين جميع فرق المسلمين ، بل ربّما يدّعى انّها من ضروريات الدين ، ولكن يجب توجيهه بان المراد كونها من ضروريات الفقه لا من ضروريات الدين حتى يوجب إنكارها الارتداد والخروج عن الإسلام ، وقد نبّهنا مراراً ثبوت الفرق بين ضروري الفقه وبين ضروري الدين ، وإن إنكار الأوّل لا يوجب الارتداد بخلاف الثاني ، وعبارة القاعدة بمثل هذا النحو : من أتلف مال الغير بدون اذن منه فهو له ضامن ، والبحث فيها من جهات : الجهة الأولى - في مدرك القاعدة ، والظاهر عدم كونها واردة بهذه العبارة في رواية ، وإن اشتهر في الألسن : من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، ولكن الظاهر أنه لا يوجد في كتب الحديث .