الذي هو مفروض البحث ، فكيف يصحّ جعل الحكم الوضعي ؟ ولو قيل باستقلاله في الجعل والاعتبار ؟ وقد أجيب عن الاشكال مضافاً إلى النقض بالنائم الذي لا شبهة في ضمانه في مثل الإتلاف بوجهين : أحدهما : ان ثمرة جعل الحكم الوضعي في الصبيّ هو وجوب تفريغ ذمته على الوليّ ، ولا مانع من أن يكون فعل الصبي موضوعاً للحكم التكليفي الإلزامي على شخص آخر ، كما مرّ في الرواية [1] الواردة في جنايته العمدية الدالة على أن عمد الصبي خطأ والدّية تحملها العاقلة ، وفي المقام لا مانع من أن يكون إتلافه سبباً لضمانه ، وأثر الضمان وجوب أداء المثل أو القيمة من مال الصبي على الوليّ . والآخر : ان ثمرته ثبوت الحكم التكليفي عليه بعد بلوغه ، مضافاً إلى أن من أحكام الضمان جواز الإبراء ، وهو ثابت قبل البلوغ ، ودعوى انه لم لا يجعل إتلافه سبباً لضمانه بعد البلوغ بحيث يكون الحكم الوضعي ثابتاً بعد البلوغ أيضاً : ؟ مدفوعة مضافاً إلى كونها خلاف ظاهر الدليل إِذ ان مقتضاه ترتب الضمان بمجرد الإتلاف لا الفصل بينهما بان لازم ذلك كون السببية مجعولة لفعل الصبي ، والسببية ايضاً من الأحكام الوضعية ، فما الفرق بينها وبين الضمان ؟ فتدبر ، وقد انقدح من جميع ما ذكرنا تمامية القاعدة ثبوتاً وإثباتاً . الجهة الثانية - في بيان المراد من القاعدة وهو كما ظهر مما تقدم في الجهة الأولى الفرق بين الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية باختصاص الأولى بالبالغين وشمول الثانية لغير البالغين ايضاً ، فكما ان إتلاف البالغ لمال