responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 286


وأمّا السّبيل فقد عرفت انه بلحاظ موارد الآيات وشأن نزولها يشمل العذاب الأخروي والعقوبة في عالم الآخرة ، ولكنّه لا يختص بها ؛ لان المورد لا يكون مخصّصاً ، بل قوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » واقع في مقام إفادة قاعدة كلية وضابطة عامة ، غاية الأمر لا بد وإن يكون شاملًا للمورد وهو العذاب الأخروي ؛ لئلا يلزم الاستهجان ، فالسبيل له معنى عام يشمل ذلك ، والتكاليف الشاقّة ، والأحكام الضررية الدنيوية ، مثل الضمان والتعزير وشبههما .
وأمّا الإحسان فهل المراد منه خصوص جلب المنفعة ، أو خصوص دفع المضرة ، أو يعم كليهما ؟ وجوه واحتمالات ، وربما يقال بالثاني كما حكاه صاحب العناوين [1] عن شيخه الأستاذ ، ولكنه نفسه اختار الوجه الثالث ؛ نظراً إلى شمول اللفظ لكليهما ، بل ربما يكون صدقه على إيصال النفع أوضح وأظهر من صدقه على منع المضرة ودفعها .
والظاهر أنه لا مجال للإشكال في العموم والشمول بمقتضى مفهوم اللفظ ومعنى الإحسان ، ولكن هنا موارد قد حكموا فيها بالضمان ، وهي من موارد جلب المنفعة كما إذا أخذ دابّته بغير اذنه وذهب بها إلى المرعى ؛ لكي ترعى فيه ، أو نقل متاعه كذلك إلى مكان للبيع بالثمن الأوفى ، أو أخذ ماله كذلك للاسترباح به ، ونحو ذلك ؛ فإنه يكون مشتملًا على جلب المنفعة ، ومع ذلك قد حكموا فيها بالضمان ؛ لان الاستيلاء على مال الغير كان بغير اذنه ، فان قلنا بأنّها من موارد قاعدة الإحسان يلزم الالتزام بالتخصيص في مفادها ، وسياقها آبٍ عن التخصيص ، فاللازم بعد ثبوت الضمان فيها وعدم



[1] عناوين الأُصول مير فتّاح ، عنوان 64 : 332 .

286

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 286
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست