وعدم وجوب عتق الرّقبة عليه ، ودعوى ان الإسلام يجب ما يلزم الإنسان من جهة الإسلام ، فإذا أسلم الكافر فالشيء الذي اشتغلت ذمته به من جهة دين الإسلام فهو يسقط عنه ، لا ما اشتغلت ذمّته به بسبب آخر ، مدفوعة بأن اشتغال ذمته به بعد الإسلام لا بد وإن يكون مستنداً إلى ما كان عليه من الكفر ، والمفروض انه رجع عنه واعتقد خلافه الذي هو الإسلام ، ومجرد اعتقاده في السابق لا يوجب ثبوته . نعم مقتضى ما ذكرنا في معنى الحديث إجمالًا عدم السقوط هنا ، لأنا ذكرنا ان مفاد القاعدة سقوط الآثار المترتبة في الإسلام فقط ، ولم تكن تلك الآثار ثابتة في حال الكفر ، وأمّا مع ثبوتها في حال الكفر ايضاً ، فالحديث لا يدل على سقوطها كما لا يخفى . ومنها : حقوق الله المشتركة بين اللَّه وبين المخلوقين كالزكاة والخمس ، والظاهر شمول الحديث لها ، وقال في الجواهر [1] في باب الزكاة : ومنه يستفاد ما صرّح به جماعة من سقوطها بالإسلام ، وإن كان النصاب موجوداً ، لأن الإسلام يجبّ ما قبله المنجبر سنداً ودلالة بعمل الأصحاب ، إلى أن قال : بل يمكن القطع به بملاحظة معلومية عدم أمر النبي ( ص ) لأحد ممن تجدد إسلامه من أهل البادية وغيرهم بزكاة إبلهم في السنين الماضية ، بل ربما كان ذلك منفراً لهم عن الإسلام ، كما أنه لو كان شيء منه لضاع وشاع ، ثم قال : فمن الغريب ما في المدارك من التوقف في هذا الحكم ؛ لضعف الخبر المزبور سنداً ومتناً . وقد عرفت ان الاشكال في الحديث من جهة السند ممّا لا مجال له