الكلي الشرعي على نحو يشمل جميع المكلَّفين والظاهر تمامية الإيرادين فالقواعد الفقهية كما تجري في الشبهات الموضوعية كقاعدة الفراغ واليد والحلية كذلك تجري في الشبهات الحكمية . الجهة السابعة : في مصادر القواعد الفقهية . فاعلم أن المصدر فيها لا يتخلَّف عن المصدر في نفس المسائل الفقهية فبعضها مستفاد من القرآن الكريم كقاعدة لا حرج ونفي السبيل وقاعدة الإحسان وغيرها وبعضها مستفاد من السنة من عموم نصّ أو ظاهر رواية أو غيرهما وبعضها من الإجماع والعقل . وقد يستفاد بعضها من القواعد الأُصولية كقاعدة مشروعية عبادات الصبي الَّتي تستفاد من البحث الأُصولي أعنى ان الأمر بالأمر هل هو أمر بذلك الشيء أم لا ؟ وهذا أيضاً من نقاط الافتراق بينهما بمعنى أن القاعدة الأُصولية تصلح لان تكون علة للقاعدة الفقهية ولا عكس فتتبّع ومع ذلك كله هناك قواعد مطروحة في الفقه يستفاد منها ما يستفاد من سائر القواعد الفقهية ولكن الدليل فيها غير الدليل في الأحكام الشرعية كقاعدة أن العلل الشرعية معرفات الَّتي عبر عنها المحقّق الشريف القاساني [1] بعنوان القاعدة الفقهية ولا تدلّ بالمطابقة على حكم شرعي فقهي وأيضاً قاعدة انه لا اطراد في العلل التشريعية وغيرهما والظاهر أن دليل هذه القواعد ونظائرها بناء على كونها قاعدة فقهية ، هو الاستقصاء في المذاق الشرعي في الموارد المختلفة فهي قواعد مصطادة فلا دليل نقلياً معينا عليها هذا وقد تبحث عن بعض القواعد في الفقه ولكن لا بعنوان قاعدة فقهية بل كقاعدة كلية قابلة للانتفاع
[1] تسهيل المسالك إلى المدارك في رؤوس القواعد الفقهية .