بها في جميع العلوم كقاعدة قبح ترجيح المرجوح الَّتي هي قاعدة عقلية وقاعدة انه لا تجتمع علَّتان مستقلَّتان على معلول واحد فلا ينبغي جعلها من القواعد الفقهية كما فعله البعض . وقد تنشأ بعض القواعد الفقهية من بعض آخر كقاعدة ما يضمن الَّتي هي ناشئة من قاعدة الإقدام وقاعدة ضمان اليد وهذا أيضاً من نقاط التمايز بينها وبين المسائل الأُصولية فتدبّر . وقد يستفاد بعض القواعد الفقهية من بعض القواعد الكلامية كقاعدة ان الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد بناء على كونها قاعدة فقهية فهي مستفادة من قاعدة ان أفعال اللَّه تبارك وتعالى معلَّلة بالأغراض [1] . الجهة الثامنة : قد أدعى الشهيد الأوّل رجوع جميع الأحكام الفقهية إلى القواعد الفقهية الخمسة الأُولى : قاعدة تبعية العمل للنيّة والثانية : قاعدة المشقة موجبة لليسر الَّتي هي شاملة لقاعدة لا جرح وقاعدة يريد اللَّه بكم اليُسر ولا يريد بكم العُسر وقاعدة البعثة بالحنيفية السمحة السهلة وقاعدة لا ضرر ولا ضرار الثالثة : قاعدة اليقين والمراد منها في نظره الاستصحاب الرابعة : الضرر المنفي الخامسة : العادة والتحقيق عدم رجوع كثير من الأحكام إلى واحد من هذه القواعد الخمسة وهذا واضح لمن تتّبع الفقه . ثم إن هذا الكتاب الشريف يجمع بين دفتيه جملة من البحوث الَّتي ألقاها على فضلاء الحوزة العلمية في قم المقدّسة سماحة المرجع الديني الكبير آية اللَّه العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني دامت بركاته العالية استقصى فيها البحث عن مجموعة من القواعد الفقهية المهمة وقد تميز بحثه لها