الخصوصيات . ويؤيّد ما ذكرنا الحكم بضمان النماءات التي تحصل للعين المغصوبة بعد الغصب ، وإن تلفت تلك النماءات بعد حصولها ، كما لو سمنت الشاة مثلًا في يد الغاصب ، ثم زال عنها السمن وعادت حالتها الأولى ؛ فإن منشأ الحكم بضمانها هو كون المضمون هي العين بجميع الخصوصيات ، وهي الثابتة على العهدة وعلى اليد ، ودعوى كون هذه النماءات واقعة تحت اليد جديداً بتبع بقاء العين ، فتكون غصباً آخر غير مربوط بالغصب الأوّل ، مدفوعة بوضوح خلافها ؛ فان تعدّد الغصب في مثله ، ممّا لا يقبله العقلاء والعرف أصلًا . وبالجملة لا فرق في أصل الحكم بالضمان المستفاد من المغيّا في الحديث الشريف ، وهو ضمان العين وثبوتها على العهدة بجميع الخصوصيات ، بين الفروض المختلفة والحالات المتعددة ، من التلف وغيره ، والمثلي وغيره ، وانّما الاختلاف بينها يرجع إلى الغاية الرافعة للضمان ، ومقتضى ما ذكر في القيمي ردّ قيمته يوم الردّ والدفع ، فتدبّر جيّداً . ثمّ انّ في دلالة القاعدة احتمالًا ثالثاً اختاره سيدنا المحقق الأستاذ البروجردي ( قدّس سرّه ) على ما في تقريراته في مباحث الغصب [1] ، فإنه بعد ان ذكر ان مختاره في السابق كان ما عليه المحقق الخراساني [2] ( قده ) مما يرجع إلى لزوم قيمة الأداء والدفع ، وقد رجع عنه بعداً ، ذكر ان القيمة التي يقال لها بالفارسيّة « ارزش » لا تعتبر للمعدوم الصّرف ، فالعين