والقهر ، وهو أمر عرفي موجود في غصب الحرّ أيضاً ؛ إذ العرف لا يفرق من حيث اليد بين كون المغصوب عبداً أو حرّا ، ولكن منع الشمول المحقق الرشتي [1] ( قده ) في كتابه في الغصب ، وملخص كلامه الطويل في وجه المنع أمور ثلاثة : الأوّل ان اليد الموجبة للضمان هي اليد الكاشفة عن الملكية ، وإذا كان الشيء غير واجد لصفة المملوكية ، امتنع تعلق اليد به على الوجه المزبور كما في الحرّ ، لأنه لا يكون قابلًا لصفة المملوكية ؛ لكونه مالكاً ، والمالك لا يكون مملوكاً ؛ لتحقق التضاد بينهما ، وعليه فلا يدخل تحت اليد المبحوث عنها ، ومن هنا حكم العلَّامة [2] بان لباس الصغير الحرّ المغصوب غير مضمون كنفسه ، ووجهه : ان الصغير وإن كان مقهوراً في يد الغاصب ، مع كونه ممّن لا يقدر ان يجلب لنفسه نفعاً ولا ضرراً ، الَّا ان صفة الاختصاص الملكي المأخوذ في معنى اليد عرفاً ، لما لم تكن موجودة فيه ، لا يصدق على ذلك القهر اليد ، وإذا لم تتحقق اليد على الصغير نفسه ، فلا تتحقق أيضاً بالنسبة إلى لباسه ؛ الذي عليه ؛ لأنه باعتبار استقلاله الذاتي ومالكيته ، يكون صاحب اليد على لباسه . أقول : يرد على هذا الأمر بعد وضوح بطلان ظاهر صدر كلامه ، من أن اليد الموجبة للضمان هي اليد الكاشفة عن الملكية ، ضرورة ان اليد الموجبة للضمان هي اليد التي أحرز كونها عادية أو غير مأذونة ، على الاحتمالين المتقدمين ، واليد الكاشفة عن الملكية هي اليد المشكوكة المقرونة
[1] كتاب الغصب للمحقق الرشتي : 13 . [2] التحرير : 137 .