المعاوضة ، قال : فليس مجرد كونه ذا عوض أو مملوكاً بعوض مناط الضمان ، بل تعهد أخذه ببدله هو المناسب للضمان . هذا ولكن الظاهر عدم إطلاقه بنحو الحقيقة في المعاوضات الصحيحة ، وإطلاقه عليها في قاعدة « ما يضمن » لا دلالة له على ذلك ، لعدم كون القاعدة بالعبارة المعروفة مما دلّ عليه آية أو رواية أو إجماع ، ولذا اعترض أكثر محشّى المكاسب على الشيخ الأعظم ( قده ) بلحاظ جعل البحث في مفردات القاعدة مهمّاً نظراً ؛ إلى ما ذكرنا . وعدم كون الإطلاق فيها على تقدير الإغماض عمّا ذكرنا حقيقيّا ؛ لأنه يحتمل ان يكون من باب المشاكلة ، كما في آية [1] الاعتداء ، وقد صرح بذلك المحقق الخراساني [2] ( قده ) في تعليقة المكاسب . هذا مضافاً إلى أن لازم ذلك التفصيل في أموال المالك من جهة إطلاق الضمان ، فإن كان منتقلًا إليه بالإرث ونحوه لا يقال : انه ضامن له ، وإن كان منتقلًا اليه بالبيع ونحوه من المعاوضات يقال : هو ضامن له ، مع أن التفصيل بهذا النحو خلاف ما عليه العقلاء ، كما لا يخفى . ثم إنه ذكر سيدنا العلامة الأستاذ الخميني ( دام ظله العالي ) في تحقيق معنى الضمان كلاماً ملخّصه [3] : « ان الضمان المعهود المغروس في أذهان العقلاء هو عهدة الغرامة والخسارة ، ففي المثلي بالمثل ، وفي القيمي بالقيمة يوم الإتلاف ، وإن ضمان العين بمعنى ان نفس العين على عهدة الضامن في