responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 94


والعلاقة القائمة بينها ، وبهذا يضع للعملية الاستنباطية نظامها العامّ الكامل .
من هنا لم يكن إفراد علم الأصول عن مباحث علم الفقه لأجل مائز ذاتيّ بين هذين العلمين ، كالمائز الذاتي بين الطبيعيّات والرياضيات مثلاً . نعم ، عملية استنباط الحكم الإلهي لتعيين الموقف الشرعي تتوقّف على نحوين من العناصر ; خاصّة ومشتركة ، وقد أفرد باب لبحث العناصر المشتركة ، وبمرور الزمن أُطلق عليه « علم الأصول » فهو باب من أبواب استنباط الحكم الشرعي ، لوحظ فيه الاقتصار على ذكر الموجّهات العامّة المأخوذة من الشارع .
ومعنى ذلك أنّ نكتة هذا الإفراد والفصل بين علم الأصول وعلم الفقه لم تكن لأجل وجود مائز ذاتيّ وفرق جوهريّ بين هذين العلمين ، كما هو الحال في الرياضيات والطبيعيّات مثلاً ، وإنّما حدث ذلك لأجل نكتة تخصّ الجانب التأليفي والتدويني في عملية استنباط الحكم الشرعي .
فإذا كان الأمر كذلك ، ينقدح تساؤل أساسي مفاده : إذن ما هي حقيقة ما يصطلح عليه بعلم الأصول ؟
بعد أن آمن الإنسان بالله والإسلام والشريعة ، وعرف أنّه مسؤول بحكم كونه عبداً لله تعالى عن امتثال أحكامه ، يصبح ملزماً بالتوفيق بين سلوكه في مختلف مجالات الحياة والشريعة الإسلامية ، وباتّخاذ الموقف العملي الذي تفرضه عليه تبعيّته للشريعة ، ولأجل هذا كان لزاماً على الإنسان أن يعيّن هذا الموقف العملي ، ويعرف كيف يتصرّف في كلّ واقعة .

94

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست