قاعدة فقهية ، أي لا يوجد حكم إلهي واقعيّ واحد ، وإنّما هي أحكام كثيرة استظهرناها من عبارة واحدة ، فيكون من قبيل أن يُقال : إنّ كلّ حكم يثبت للرجل في المعاملات مثلاً فهو ثابت للمرأة أيضاً ، ومن الواضح أنّ ذلك ليس قاعدة بالمعنى الفنّي ، بل هو تجميع لجعول وأحكام متعدّدة ثابتة بأدلّتها ، تحت عنوان ثانويّ مشترك وإبرازها بمبرز واحد . وهذا القسم أيضاً خارج عن ضابط المسألة الأصولية ؛ وذلك لعدم وجود حكم شرعيّ في المقام ، فيكون من السالبة بانتفاء الموضوع . الثالث : « ما يكون حكماً ظاهرياً يحرز به صغرى الحكم الشرعي ، من قبيل قاعدة الفراغ وأصالة الصحّة ، وهذا يخرج بنفس نكتة خروج القسم الأوّل ، لأنّه لا يقع في طريق إثبات جعل شرعيّ ، بل في طريق إثبات مصداق لمتعلّق جعل أو موضوعه » [1] . الرابع : ما يكون حكماً ظاهرياً يمكن أن يتوصّل به إلى الحجّة على الحكم الشرعي ، أي على أصل الجعل ، كقاعدة الطهارة الجارية في الشبهات الحكميّة أيضاً [2] . الخامس : القواعد الفقهيّة الاستدلاليّة ، وهي القواعد التي يقرّرها الفقيه في الفقه ويستند إليها في استنباط الحكم الشرعي ، كقاعدة ظهور الأمر بالغسل في الإرشاد إلى النجاسة التي تشبه قاعدة ظهور الأمر بشيء في وجوبه . وهذان القسمان لا يمكن إخراجهما على الأُسس التي خرجت
[1] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ص 26 . [2] بحوث في شرح العروة الوثقى ، تأليف : محمد باقر الصدر ، مطبعة الآداب في النجف الأشرف : 1392 ه - . : ج 2 ص 197 .