responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 59


ومن غير رابط حقيقي يربط فيما بينها ويميّزها عن غيرها من مقدّمات عملية الاستنباط ، وإنّما جُمعت تحت هذا العنوان نتيجة عدم تكفّل سائر العلوم للبحث عنها ، فاضطرّ إلى لمّ شتاتها وجمع متفرّقاتها في إطار موحّد ، وإن لم يكن بينها وحدة في المضمون ، أم أنّ هناك مائزاً حقيقيّاً لهذه المقدّمات يقوّمها ويميّزها عمّا عداها ممّا يحتاج إليه الفقيه في عملية استنباط الحكم الفقهي ، وبذلك تستحقّ أن تكون علماً برأسه ، له تعريفه الخاصّ وطبيعته المتميّزة عن سائر العلوم .
المشهور بين الأعلام المتأخّرين هو الاتجاه الثاني ، اعتقاداً منهم أنّ علم الأصول يعدّ من العلوم الحقيقيّة لا الاعتبارية ، وتأسيساً على ذلك انصبّت كلماتهم على بيان ضابط جامع مانع لهذا العلم ، يكون قائماً على إبراز مائز قبليّ موضوعيّ ، يميّز بحوث هذا العلم عن غيرها من العناصر المساهمة في عملية الاستنباط .
ولكي يتّضح هذا الضابط لابدّ من البحث في أمرين :
الأمر الأوّل : شرطان أساسيّان إنّ ضابط المسألة الأصوليّة لابدّ فيه من توفّر شرطين :
الشرط الأوّل : أن لا ترد عليه النقوض المعروفة الواردة على التعريف المدرسي المشهور وهي :
النقض الأوّل : أن لا يبتلي بشموله القواعد الفقهيّة ، فإنّه إذا عرّفنا علم الأصول كما عرّفه النائيني في الفوائد حيث قال : « هو عبارة عن العلم بالكبريات التي لو انضمّت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعي كلّي » [1] ، فسوف يرد عليه النقض بالقواعد الفقهيّة كقاعدة لا ضرر .



[1] فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ص 19 .

59

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست