مستحبّ فيه ؟ ومثال الثاني الشكّ في أنّ الغسل يوم الجمعة واجب أو مباح ؟ - فإنّ الوجوه المذكورة في الفرع الأوّل جارية في هذين الشقّين أيضاً . عود على بدء تقدّم أنّه عند الشكّ في كون الشارع أخذ قيداً إضافياً في تحقّق الإطاعة أو لم يأخذ ، فإنّه يتمسّك بالإطلاق أو الرجوع إلى الأصول لنفي مثل هذا القيد . وأمّا بناءً على أنّ هذا القيد عقليّ لا شرعيّ ، فيكون الاستناد حينئذ إلى الإطلاق المقامي لنفي الامتثال التفصيلي . إلاّ أنّ المحقّق النائيني صوّر فرضاً آخر في المقام حاصله : لو فرض أنّ العقل نفسه شكّ بإمكان الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع القدرة على التفصيلي ، فما هو الحكم حينئذ ؟ يقرّر النائيني قدّس سرّه في الفرض المذكور أنّ مقتضى القاعدة هو عدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي لأنّه من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير [1] . لا يقال : إنّ مرجع الشكّ في أخذ الامتثال التفصيلي مع القدرة عليه إلى الشكّ في كونه جزءاً إضافياً في امتثال العبادة فيكون مجرى لأصالة البراءة . لأنّه يقال : البراءة إنّما تجري في الموارد التي رفعها ووضعها راجع إلى الشارع ، وما هو محلّ الكلام ليس كذلك ؛ لارتباطه بأحكام العقل لا الشارع . وقد لوحظ عليه : 1 . عدم قبول كون المقام من موارد الدوران بين التعيين والتخيير ، بل هو من موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، ومعه فهو مجرى
[1] فوائد الأصول : ج 3 ص 73 ؛ أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 3 ص 45 .