هو فرد ، مع أنّنا نجد أنّ المعلوم الإجمالي كذلك ، ولا يجدي في إبطال هذا البرهان ما تقدّم من المحقّق الإصفهاني قدّس سرّه من دعوى العلم بالجامع والعلم بكونه ضمن إحدى الخصوصيتين » [1] . بعبارة أُخرى : إنّ العلم الإجمالي لو كان متعلّقاً بالجامع من غير أن يتعدّى إلى الخصوصيات الفردية في الأفراد ، للزم عدم انطباقه على أحد الأفراد بخصوصه بعد الانكشاف أيضاً ، والتالي باطل فالمقدّم مثله . أمّا بطلان التالي فواضح ، وأمّا وجه الملازمة فإنّ الجامع ليس هو الفرد مع خصوصياته بل هو جزء من الفرد ؛ إذ الفرد مجموع من الجامع والخصوصية الفردية . فلو كان العلم الإجمالي متعلّقاً بالجامع من دون التعدّي إلى الخصوصية الفردية - كما يدّعي الإصفهاني - للزم أن لا ينطبق الجامع على فرد بخصوصه حتّى بعد الانكشاف ؛ لأنّ الجامع ليس هو الفرد بل جزء الفرد . وهذا كما أنّه يثبت دعوى المحقّق العراقي فإنّه يبطل دعوى المحقّق الإصفهاني في حقيقة العلم الإجمالي أيضاً . ويمكن المناقشة فيه : بأنّ الصورة الذهنية التي هي المعلوم بالذات إمّا أن يكون مأخوذاً فيها الخصوصية الفردية أو لا ، وعلى الثاني فهو رجوع إلى مقالة المحقّق الإصفهاني من القول بالعلم بالجامع ، وعلى الأوّل فإنّ الخصوصية الفردية إمّا أن تكون مأخوذة بخصوصيّتها المعيّنة أو لا بخصوصيّتها المعيّنة ، وعلى الأوّل فيكون علماً تفصيلياً لا إجمالياً ، وعلى الثاني يلزم أن يكون فرداً مردّداً وهو باطل ، على ما تقدّم تفصيله في كلام صاحب الكفاية . وعليه فلم تفلح نظرية المحقّق العراقي بالخروج بنتيجة واضحة في تفسير حقيقة العلم الإجمالي .