والترخيصية في مقام الحفظ » [1] . 3 . أن يكون هناك إلزام ناشئ من اعتقاد المكلّف بالتكليف والقطع به ، فلو رخّص المولى بترك الإلزام المذكور يكون قد ضيّع ملاكات الحكم الإلزامي ، وهو ممتنع عقلاً ، وهذا يعني أنّ العقل يمنع المولى نفسه من أن يعمل مولويته في مقام التزاحم الحفظي وتقديم جانب المصالح الترخيصية . ولا يمكن الالتزام بهذه الخصوصية لأنّ معناها تضييق مولوية المولى وتحديدها مع أنّ حرمة المخالفة إنّما يكون على أساس احترام مولويته كما لا يخفى [2] . استناداً إلى هذا التحليل يظهر عدم تمامية ما ذكره النائيني لإثبات العلّية التامّة للعلم الإجمالي في حرمة المخالفة القطعية . ما ذكره العراقي يرتكز هذا الوجه على عدم معقولية الفرق بين العلم الإجمالي والتفصيلي في المنجّزية ، لأنّ الإجمال راجع إلى الأطراف وهي خصوصيات لا دور لها فيما يدخل في موضوع حكم العقل بوجوب الامتثال ، لأنّ ما هو الموضوع لذلك إنّما هو الأمر والنهي الصادران من المولى وهما متحقّقان بالجامع المعلوم تفصيلاً ، وعليه يكون علّة تامّة للتنجيز كما هو الحال في العلم التفصيلي [3] .
[1] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 153 . [2] المصدر نفسه . [3] نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 3 ق 1 ص 47 .