responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 440


والثاني ما ذهب إليه الأستاذ الشهيد في إمكان الردع عن العمل بالقطع ثبوتاً بناءً على أنّ مدركات العقل العملي تعليقية . إلاّ أنّه أثبت عدم إمكان ذلك إثباتاً ، من خلال إبراز مانع آخر غير ما ذكره المشهور ، حاصله : أنّ الترخيص الوارد على خلاف القطع إمّا أن يكون نفسياً أو طريقياً ، وعلى الأوّل يلزم اجتماع الضدّين لا أقلّ في نظر القاطع ، وعلى الثاني سوف لا يرى المكلّف نفسه مشمولاً بهذا الترخيص ، وعليه فلا يتّجه قبول الأدلّة الناهية عن العمل بالقطع أيضاً .
أمّا التفسير الثاني ففيه احتمالان :
الأوّل : أن يكون النهي المذكور نهياً نفسياً ، بمعنى أنّ المبغوضية متعلّقة بنفس ممارسة الاستدلال العقلي ، فهو حرام شرعاً . فلو انتهى الاستدلال العقلي إلى حلّية شرب العصير العنبي مثلاً وكان حراماً واقعاً ، فيكون المكلّف حينئذ مستحقّاً للعقاب من جهة دخوله في مقدّمات الاستدلال العقلي المنهيّ عنها .
إلاّ أنّ هذا الاحتمال لا ينسجم مع كلمات النافين لحجّية الدليل العقلي في المقام ؛ إذ هم ليسوا بصدد إثبات حرمة الخوض في المقدّمات العقلية ، بل هم يمنعون من ممارسة الاستدلال العقلي ؛ لكثرة الخطأ والاشتباه الموجود فيه .
الثاني : أن يكن المراد من النهي هو النهي الطريقي ، بمعنى أنّ المكلّف لو انتهى إلى نتيجة مخالفة للواقع بالاستناد إلى الدليل العقلي ، فهذا لا يعني سقوط الواقع عن ذمّته ، كما لو فرض حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة واقعاً ، وتوصّل المكلّف إلى وجوبها من خلال الاستدلالات العقلية ، فيلزم عليه إقامتها عملاً بالقطع ، لكن حرمتها تبقى

440

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 440
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست