فلا قدرة حينئذ للدليل العقلي على إثباته . وعليه فمتى كان الدليل النقلي تامّاً في نفي حجّية الدليل العقلي القطعي ، فسوف يحكم العقل بوجوب تأويل هذا الظهور ؛ لمنافاته مع الدليل العقلي . وهذا معنى قولهم أنّ التوجيه على فرض تماميته ثبوتاً وإثباتاً ، فهو أخصّ من المدّعى . ما ذكره الشهيد الصدر حاول الأستاذ الشهيد بعد أن تعرّض لما ذكره الاعلام في المقام ، أن يناقش المسألة من الناحية الصغروية بما يلي : « لو فرض تمامية الوجوه المذكورة أو بعضها ثبوتاً أو إثباتاً ، مع ذلك كان لنا أن نقول : بأنّ الصغرى محفوظة في موارد القطع بالحكم من الدليل العقلي ، لا ببيان الشيخ قدّس سرّه أو المحقّق النائيني قدّس سرّه الذي قد عرفت الجواب عليهما بل ببيان آخر حاصله : إنّ الكتاب والسنّة أمرانا باتّباع العقل - على الأقل العقل الفطري الخالي عن الشوائب - فيكون الرجوع إلى العقل رجوعاً إلى ما يرضى الشارع باتّباعه ؛ بحكم أمره المذكور . وهذا نظير ما إذا أمرنا الشارع باتّباع القرعة في تعيين الحكم الشرعي فعيّناه بها وعملنا به ، فإنّ هذا من العمل بأمر الشارع وليس خروجاً عنه ، فلا يكون مثل هذا الحكم من غير طريق الأدلّة النقلية » [1] . ويمكن أن يناقش بأنّ ذلك لا يتمّ إلاّ مع فرض أنّ الروايات التي أمرت بمتابعة العقل ، بصدد إثبات حجّية الدليل العقلي مطلقاً أي في الأصول والفروع ، والحال أنّ ثمّة قرائن تبيّن أنّ هذه النصوص بصدد