قال بعد ذكر كلام الأسترآبادي بطوله : « وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه . فإن قلت : قد عزلت العقل عن الحكم في الأصول والفروع ، فهل يبقى له حكم في مسألة من المسائل ؟ قلت : أمّا البديهيات فهي له وحده ، وهو الحاكم فيها ، وأمّا النظريات : فإن وافقه النقل وحكم بحكمه قدّم حكمه على النقل وحده ، وأمّا لو تعارض هو والنقل فلا شكّ عندنا في ترجيح النقل وعدم الالتفات إلى ما حكم به العقل ، وهذا أصل يبتني عليه مسائل كثيرة » [1] . في المجال ذاته يقرّر المحدّث البحراني في الحدائق : « لا مدخل للعقل في شيء من الأحكام الفقهية من عبادات وغيرها ، ولا سبيل إليها إلاّ السماع عن المعصوم عليه السلام لقصور العقل المذكور عن الاطّلاع عليها » [2] .
[1] فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ص 52 . [2] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ، العالم البارع الفقيه المحدّث الشيخ يوسف البحراني قدّس سرّه ( ت 1186 ه - ) تحقيق محمّد تقي الإيرواني ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم : ج 1 ص 131 .