responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 392


والتسليم القلبي ، وقد يشهد لذلك قوله تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [1] .
استناداً لذلك يظهر معقولية البحث في وجوب الموافقة الالتزامية .
الثاني : في التعرّض لأدلّة المسألة والدليل المتصوّر هنا إمّا أن يكون عقليّاً أو نقليّاً :
أمّا الدليل العقلي : فإنّ العقل لا يحكم بنفسه بوجوب الموافقة الالتزامية قلباً إضافةً إلى حكمه بوجوب الامتثال خارجاً ، لأنّ ذلك ممّا لا يدركه الوجدان ، فإنّ الحاكم في باب الإطاعة والعصيان والثواب والعقاب إنّما هو العقل ، وهو لا يحكم إلاّ بوجوب إطاعة التكاليف بحسب العمل ؛ ضرورة استقلال العقل باستحقاق المثوبة عند إطاعة التكليف عملاً وإن لم يلتزم به قلباً وجناناً [2] .
فإن قيل : العقل لا يدرك تحقّق وجوبين في تكاليف المولى ، بل المراد أنّ التكليف الواحد بنفسه ينحلّ إلى أمرين ، كما أنّ وجوب الصلاة يبعث المكلّف نحو الامتثال خارجاً كذلك يبعثه نحو الالتزام بذلك قلباً ، وحيث أنّ العقل يحكم بوجوب امتثال التكليف ولو كان متعلّقه أمرين ، فيدرك العقل حينئذ وجوب الامتثال والموافقة الالتزامية ، لا أنّ العقل يبعث المكلّف نحو امتثالين لكي يرد الكلام المتقدّم .
كان الجواب : إنّ ذلك راجع إلى إمكان انحلال تكاليف المولى إلى الأمرين المذكورين وعدمه ، وحيث إنّ هذا الانحلال لا واقع له عرفاً ،



[1] النساء : 65 .
[2] مباني الاستنباط ، مصدر سابق : ص 128 .

392

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 392
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست