responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 384


للمولى أن يحقّق ذلك من طريق آخر ، فقد ذكرنا سابقاً أنّ الحكم لا يكون فعليّاً في حقّ المكلّف إلاّ مع تحقّق العلم بكبرى الجعل وصغرى المجعول . فالعلم بالجعل له مدخلية في تحقّق فعلية المجعول بالنحو الذي إذا انعدم فيه العلم بالجعل ، فلا يمكن أن يتحقّق علم بالمجعول لكي يكون الحكم فعليّاً ، وفي المقام يمكن للمولى أن يأخذ هذا القيد من خلال ذكر علّته لا ذكر معلوله ، أو من خلال ذكر الملزوم لا اللازم ، لأنّ فعلية المجعول تتحقّق عند تحقّق العلم بالجعل . فلو كان المولى بصدد تقييد موضوع الحكم بفعليّة المجعول فيأخذ العلم بالجعل حينئذ ، وإن لم يكن بصدد التقييد بفعليّة المجعول لا يأخذ العلم بالجعل ، فإنّه وإن كان صحيحاً تعذّر أخذ العلم بالمجعول في موضوع الحكم المجعول مباشرةً ، إلاّ أنّ هذا العلم بالحكم الفعلي يتحقّق عند العلم بالجعل . فلو أراد التوصّل إلى هذا القيد فإنّه يستطيع ذلك من خلال ذكر العلّة أو اللازم ؛ ضرورة أنّ العلم بفعلية المجعول لا يتحقّق إلاّ مع العلم بالجعل . فلو شككنا أنّ العلم بفعلية المجعول هل أُخذ في موضوع الحكم ؟ سوف ننظر هل المولى أخذ العلم بالجعل في الموضوع ؟ فإن أخذه نستكشف من ذلك أنّه مأخوذٌ ، وإلاّ فالحكم مطلق حينئذ .
لكن ذلك لا يتمّ إلاّ على مبنى النائيني من تعدّد الجعل والمجعول ، ومن ثمّ ينبغي أن تكون المناقشة في أصل هذا المبنى . وقد ذكرنا فيما تقدَّم أنّ قواعد استحالة الدور والتسلسل واجتماع النقيضين لا تجري في الأمور الاعتبارية ، بل هي أحكامٌ مرتبطةٌ بالوجود والحقائق التكوينيّة ، وحيث إنّ تقييد الملاك بفرض العلم لا محذور فيه ثبوتاً وأنّ المشكلة تنشأ في كيفيّة بيان ذلك الملاك في مقابل الجعل عند المولى ، وهذا

384

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 384
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست